إِذَا دخلَ أحدُكُمُ المسجدَ فَلَا يجلسْ حتَّى يركعَ ركعتينِ، وإِذَا دخلَ أحدكُمْ ييتَهُ فَلَا يجلسْ حتَّى يركعَ ركعتينِ، فإن اللهَ جاعِل لَهُ منْ ركعتيهِ في بيتهِ خَيرًا" (٢). وهذه الزيادة في الركوع عند دخول البيت لا أصل لها قال ذلك البخاري. وإنما يصح في هذا حديث أبي قتادة الذي تقدم لمسلم، وإبراهيم هذا لا أعلم روى عنه إلا سعد بن عبد الحميد ولا أعلم له إلا هذا الحديث. مسلم، عن أبي محذورة أن رسول الله ﷺ علمه هذا الأذان "اللهُ أكبرُ الله أكبرُ، أشهدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللهُ أَشهدُ أَنْ لَا إِلَه إلَّا اللهُ، أشهدُ أن محمدًا رسولُ اللهِ، أشهدُ أَنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، ثُمَّ يعودُ فيقولُ: أَشهدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللهُ، أَشهدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللهُ، وأَشهدُ أَنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، أشهدُ أَنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، حيَّ عَلى الصلاةِ مرتينِ، حيَّ عَلى الفلاحِ مرتينِ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إِلهَ إِلا اللهُ" (٣). النسائي، عن أبي محذورة قال: خرجت في نفر فكنا ببعض طرق حنين مَقْفَلَ رسول الله ﷺ من حنين، فلقينا رسول الله ﷺ في بعض الطريق، فأذن مؤذن رسول الله ﷺ بالصلاة عند رسول الله ﷺ،فسمعنا صوت المؤذن ونحن عنه متنكبون، فظللنا نحكيه ونهزأ به، فسمع رسول الله ﷺ الصوت، فأرسل إلينا حتَّى وقفنا بين يديه، فقال رسول الله ﷺ: "أيكُمُ الذِي سمعتُ صوتَهُ قَد ارتفعَ؟ " فأشار القوم إليَّ، وصدقوا، فأرسلهم كلهم وحبسني، قال: "قُمْ فأذِّن بالصَّلاةِ" فقمت فألقى عليَّ رسول الله ﷺ التأذين هو بنفسه وقال: "قُلْ اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، أشهدُ أنْ لَا إِلَه إِلا اللهُ، أشهدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: ارجعْ فامدِدْ مِنْ صوتكَ ثُمَّ قُلْ: أشهدُ أَنْ لَا إِلَه إلَّا اللهُ، أشهدُ أنْ لَا إِلَه إِلَّا اللهُ، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، حيّ علَى الصلاةِ حيّ علَى الصلاةِ، حيَّ على الفلاح، حيّ على الفلاحِ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لَا إلَه إلَّا اللهُ" ثم دعاني حين قضيت التأذين، فأعطاني صُرَّةً فيها شيء من فضة، فقلت: يا رسول الله مرني بالتأذين بمكة، قال: "قَدْ أمرتُكَ بهِ" فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله ﷺ بمكة، فأذنت معه بالصلاة على أمر رسول الله ﷺ (١). أبو داود، عن أبي محذورة قال: قلت: يا رسول الله علمني سنة الأذان، قال: فمسح مقدم رأسي، قال: "تقولُ: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، ترفَعُ بِهَا صوتَكَ، ثُمَّ تقولُ: أشهدُ أَنْ لَا إِلَه إلَّا اللهُ، أشهدُ أَن لَا إِلَه إلَّا اللهُ أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، تخفضُ بِهَا صوتَكَ، ثُمّ ترفعُ صوتَكَ بالشهادةِ: أشهدُ أَنْ لَا إلَه إلَّا اللهُ، أشهدُ أَنْ لَا إِلهَ إلَّا اللهُ، أشهدُ أَنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، حيَّ على الصَّلاةِ، حيّ على الصَّلاةِ، حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح، فإنْ كانَتْ صلاةُ الصبحِ قُلْتَ: الصلاةُ خيرٌ منَ النومِ، الصلاةُ خيرٌ منَ النومِ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لَا إِلهَ إلَّا اللهُ" (١). هذا يرويه الحارث بن عبيد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة عن أبيه عن جده، ولا يحتج بهذا الإسناد. الدارقطني، عن أنس قال: من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر: حي على الفلاح، قال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلّا الله (٢). وكيع، عن سفيان الثوري، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة، أنَّه أرسل إلى مؤذن له لا يثوِّب في شيء من الصلاة إلا في الفجر، فإذا بلغت حي على الفلاح، فقل: الصلاة خير من النوم، فإنه أذان بلال. وذكر أبو أحمد من حديث عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد، وسعد هو القرظ مؤذن رسول الله ﷺ، قال عبد الرحمن: حدثني أبي عن آبائه أن بلالًا كان إذا كبر بالأذان استقبل القبلة، ثم يتشهد أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن محمدًا رسول الله مرتين، فإذا رجع قال: أشهد أن لا إله إلَّا الله مرتين استقبل القبلة، ثم انحرف عن يمينه فقال: أشهد أن محمدًا رسول الله مرتين، ثم انحرف دبر القبلة فقال: حي على الصلاة مرتين، ثم انحرف عن يسار القبلة فقال: حيّ على الفلاح مرتين، ثم استقبل القبلة وقال: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلّا الله (٣). حديث الترمذي وأبي داود أصح من هذا، وهما اللذان يأتيان بعد إن شاء الله تعالى. وذكر الترمذي عن أبي جحيفة قال: رأيت بلالًا يؤذن ويدور ويتبع فاه ها هنا وها هنا، وإصبعاه في أذنيه. . . وذكر الحديث (١). وفي كتاب أبي داود: رأيت بلالًا خرج إلى الأبطح، فأذن فلما بلغ حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح لَوَّى عنقه يمينا وشمالًا، ولم يستدر (٢). وفيه، عن عثمان بن العاص قال: قلت يا رسول الله اجعلني إمام قومي، قال: "أَنتَ إمامُهُمْ، واقتدِ بأضعفِهِمْ، واتخِذْ مؤذِّنًا لَا يأخُذ عَلى أذانِهِ أَجْرًا" (٣). وفيه، عن عروة بن الزبير، عن امرأة من بني النجار، قالت: كان بيتي من أطول بيت حول المسجد، وكان بلال يؤذن عليه الفجر، فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر، فإذا رآه تمطّى ثم قال: اللهم إني أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك، قالت: ثم يؤذن، قالت: والله ما علمته كان تركها ليلة واحدة هذه الكلمات (٤). الصحيح الذي لا اختلاف فيه ما خرجه البخاري عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ بِلالًا يؤذنُ بليلٍ، فكلُوا واشربُوا حتَّى يؤذِّنَ ابنُ أمِّ مكتومٍ فإِنَّه لَا يؤذنُ حتَّى يطلعَ الفَجرُ". قال القاسم: ولم يكن بين أذانهما إلا أن يرقى ذا وينزل ذا (٥). وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ بلالًا يؤذنُ بليلٍ، فكلُوا