العصر، فلما انصرف أتاه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله إنا نريد أن ننحر جزورًا لنا، ونحن نحب أن تحضرها، قال: "نَعَمْ" فانطلق وانطلقنا معه فوجدنا الجزور لم تنحر، فنحرت، ثم قطعت، ثم طبخ منها، ثم أكلنا قبل مغيب الشمس (٢). ورواه عن نافع ابنُ جريج وقال: لحمًا نضيجًا. رواه من طريق عبد الواحد بن نافع نفيع، وقال: لا يصح هذا الحديث عن رافع، ولا عن غيره من الصحابة. والصحيح عن رافع وعن غير واحد من الصحابة عن النبي ﷺ التعجيل بصلاة العصر. وقال عبد الرزاق في مصنفه: قال سليمان بن موسى أنبئت أن رسول الله ﷺ كان يقول: "صَلُّوا صلاةَ العَصرِ بقدرِ مَا يسيرُ الرّاكبُ إِلى ذِي الحُلَيفةِ". ستة أميال (٥). وهذا منقطع ومرسل. مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يَتعاقبونَ فيكُمْ ملائكةٌ باللَّيلِ وملائكةٌ بالنَّهارِ، ويَجتمعونَ في صلاةِ الفَجرِ وصلاةِ العَصرِ، ثُمّ يعرجُ الذِينَ بَاتُوا فيكُمْ فيسألهُمْ وهُوَ أعلمُ بِهِمْ، كيفَ تَركتُمْ عِبادِي؟ فيقولونَ: تركناهُمْ وهُمْ يصلُّونَ وأتيناهُمْ وهُمْ يصلّونَ" (١). وعن عمارة بن رؤبة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لَنْ يَلج النَّارَ أَحدٌ صلَّى قبلَ طلوعِ الشمسِ، وقبلَ غروبها" يعني الفجر والعصر (٢). وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إِنَّ الذِي تفوتُه صلاةَ العصرِ كأَنَّمَا وَتَر أهلَهُ ومالَهُ" (٣). البخاري، عن أبي المليح قال: كنا مع بريدة في غزوة في يوم غيم، فقال: بكروا بصلاة العصر، فإن النبي ﷺ قال: "مَنْ تَركَ صلاةَ العصرِ فَقدْ حَبِطَ عملَهُ" (٤). مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ أدركَ ركعةً مِنَ الصّبحِ قَبلَ أَنْ تَطلعَ الشمسُ فقَدْ أدركَ الصّبحَ، ومنْ أدركَ ركعةً منَ العَصرِ قَبلَ أَنْ تَغربَ الشّمسُ فقدْ أَدركَ العصرَ" (٥). البخاري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا أدركَ أحدُكُمْ سجدةً منْ صَلاةِ العَصرِ قبلَ أَن تغربَ الشّمسَ فَليتمّ صلاتَهُ" (٦). مسلم، عن أبي يونس مولى عائشة أنَّه قال: أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفًا، وقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ قال: فلما بلغتها آذنتها، فأملت علي "حَافِظوا عَلى الصلواتِ والصلاةِ الوسطَى وصلاةِ العصرِ وقُوموا للهِ قَانتينَ" قالت عائشة: سمعتها من رسول الله ﷺ (١). وكذا صح عن حفصة في هذه الآية، وصلاة العصر بمثل حديث عائشة، ذكره أبو عمر بن عبد البر (٢). ولمسلم، عن شقيق، عن البراء قال: نزلت هذه الآية: "حافظوا على الصلوات وصلاة العصر" فقرأنا ما شاء الله، ثم نسخها الله فنزلت ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فقال رجل كان جالسًا عند شقيق له: هي إذًا صلاة العصر، فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله. والله أعلم (٣). وعن عبد الله بن مسعود قال: حبس المشركون رسول الله ﷺ عن صلاة العصر، حتَّى احمرت الشمس واصفرت، فقال رسول الله ﷺ: "شَغلُونَا عَنْ صلاةِ الوسطَى صلاةِ العَصرِ، ملأَ اللهُ أجوافَهُمْ وَقبورَهُمْ نَارًا، أَوْ حَشَى اللهُ أجوافَهُمْ وقبورَهُمْ نَارًا" (٤). وعن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب: "شَغلُونَا عنِ الصَّلاةِ الوسْطى صلاةِ العَصرِ، ملأَ اللهُ بيوتَهُمْ وقبورَهُمْ نَارًا". ثم صلاها بين العشاءين المغرب والعشاء (٥). أبو داود، عن زيد بن ثابت قال: كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب رسول الله ﷺ منها فنزلت ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ وقال: إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين (١). مسلم، عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله نهى عن الصلاة بعد الفجر حتَّى تطلع الشمس، وبعد العصر حتَّى تغرب الشمس (٢). وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "لَا صلاةَ بعدَ العَصْرِ حتَّى تغربَ الشمسُ، ولا صلاةَ بعدَ صلاةِ الفجرِ حتَّى تطلعَ الشّمسُ" (٣). وقال البخاري: "حتَّى ترتفعَ الشّمسُ" (٤). مسلم، عن أبي بصرة الغفاري قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة العصر بالمخمص، فقال: "إِنَّ هَذِهِ الصّلاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ قَبلِكُمْ فضيّعُوهَا، فَمنْ حَافظَ عَليهَا كانَ أجرُهُ لَهُ مَرّتينِ ولَا صلاةَ بعدَها حتَّى يطلعَ الشَاهِدُ" والشاهد النجم (٥). وعن عمرو بن عبسة السلمي، قال: كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارًا، فقعدت على راحلتي فقدمت عليه، فإذا رسول الله ﷺ مستخفيًا جراءُ عليه قومه، فتلطفت حتَّى دخلت عليه بمكة، فقلت له: ما أنت؟ قال: "أَنَا نَبيٌّ" فقلت: وما نبي؟ قال: "أَرسلَنِي اللهُ ﷿" فقلت: وبأي شيء أرسلك؟ قال: "أَرسَلَنِي بِصلةِ الأَرحامِ وَكسرِ الأَوثانِ، وأَنْ يوحدَ الله لَا يُشركُ بِهِ شيءٌ" قلت له: فمن معك على هذا؟ قال: "حرٌ وَعبدٌ" قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به، فقلت: إني متبعك، قال: "إِنَّكَ لَنْ تَستَطيعَ ذَلِكَ يَومكَ هَذَا أَلَّا تَرى حَالِي وحَالَ النّاسِ، ولكنْ ارجِعْ إِلى أَهلِكَ فَإذَا سمعتَ بِي قَدْ ظهرتَ فَائتِني" قال: فذهبت إلى أهلي وقدم رسول الله ﷺ المدينة، وكنت في أهلي فجعلت أتخبر الأخبار، وأسأل الناس حين قدم المدينة، حتى قدم عليّ نفر من أهل يثرب من أهل المدينة، فقلت: ما فعل هذا الرجل الَّذي قدم المدينة؟ فقالوا: الناس إليه سراع، وقد أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك، قدمت المدينة فدخلت عليه فقلت: يا رسول الله أتعرفني؟ قال: "نَعَمْ أَنتَ الّذِي لقيتَنِي بمِكّةَ" قال: فقلت: بلى، فقلت: يا نبي الله أخبرني عما علمك الله وأجهله، أخبرني عن الصلاة؟ قال: "صلِّ صلاةَ الصبحِ ثُمَّ اقصرْ عَنِ الصَّلاةِ حتَّى تطلعَ الشّمسُ حتَّى ترتفعَ، فإِنَّها تطلعُ بينَ قَرنَي شَيطانِ، وَحينئذِ يسجدُ لَهَا الكُفّارُ، ثُمَّ صَل فَإنّ الصَّلاةَ مَشهودةٌ محضورةٌ حتَّى يستقلَّ الظلّ بِالرمحِ، ثُمَّ اقصِرْ عنِ الصّلاةِ فإن حينئذٍ تسجرُ جهنّمُ، فإذَا أَقبلَ الفَيءُ فصلِّ فإنَّ الصلاةَ مشهودةٌ محضورةٌ حتَّى تصلِّي العصرَ، ثُمّ اقصرْ عَنِ الصَّلاةِ حتَّى تغربَ الشَّمسُ، فَإِئها تغربُ بَينَ قَرنَيْ شيطانِ وحينئذٍ يسجدُ لَهَا الكُفَّارُ" قال: فقلت: يا نبي الله فالوضوء حدثني عنه، قال: "مَا مِنْكُمْ رجلٌ يُقَرِّب وضوءَهُ فيُمضمضُ ويستنشقُ فينتثرُ إِلَّا خَرّتْ خَطايَا وَجههِ وفِيهِ وخياشِيمَهُ، ثُمَّ إِذَا غسلَ وجهَهُ كَمَا أمرَهُ اللهُ إِلّا خرّتْ خَطايَا وجههِ مِنْ أَطرافِ لِحيتهِ مَعَ المَاءِ، ثُمَّ يغسلُ يدَيْهِ إِلى المرفِقَينِ إِلّا خرتْ خَطايَا يديْهِ منْ أَنامِلِهِ مَع الماءِ، ثُمَّ يمسحُ رأسَهُ إِلَّا خرّتْ خَطايَا رأسهِ منْ أَطرافِ شَعرِهِ معَ الماء، ثُمّ يغسلُ قدمَيهِ إِلَى الكعبينِ إِلّا خرتْ خَطايَا رجلَيْهِ منْ أَنامِلِهِ مَعِ الماء، فَإنْ قامَ فصلّى فحمدَ اللهَ وأَثنَى عَليهِ ومجدهُ بالذِي هوَ لَهُ أَهلٌ، وفرغَ قَلبُهُ للهِ، إلّا انصرفَ منْ خطيئتِه كهيئةِ يومَ ولدَتهُ أُمهُ. . ." وذكر باقي الحديث (١). وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الرحمن بن سابط أن أبا أمامة سأل النبي ﷺ متى غروب الشمس؟ قال: "مَنْ أولِ مَا تصفرّ إِلَى أَنْ تَغربَ". عبد الرحمن بن سابط أكثر ما يعرف بالرواية عن جابر. مسلم، عن كريب مولى ابن عباس، أن عبد الله بن عباس وعبد الرحمن بن أزهر والمسور بن مخرمة أرسلوه إلى عائشة زوج النبي ﷺ فقالوا: اقرأ ﵍ منا جميعًا، وسلها عن الركعتين بعد العصر، وقل: إنا أخبرنا أنك تصلينهما، وقد بلغنا أن رسول الله ﷺ نهى عنهما، قال ابن عباس: وكنت أضرب مع عمر بن الخطاب عليهما، قال غريب: فدخلت عليها وبلغتها ما أرسلوني به إليها، فقالت: سل أم سلمة، فخرجت إليهم وأخبرتهم بقولها، فردوني إلى أم سلمة بمثل ما أرسلوني إلى عائشة، فقالت أم سلمة: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عنهما، ثم رأيته يصليهما، أما حين صلاهما فإنه صلى العصر، ثم دخل وعندي نسوة من الأنصار من بني حرام فصلاهما، فأرسلت إليه الجارية فقلت: قومي بجنبه، فقولي له تقول أم سلمة: يا رسول الله إني سمعتك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما، فإن أشار بيده فاستأخري عنه، قالت: ففعلت الجارية فاشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: "يَا بنتَ أَبي أُميّةَ سألتنِي عنِ الركعتينِ بعدَ العَصرِ، إِنَّه أَتانِي أُناسٌ منْ عبدِ القيسِ بالإسلامِ مِن قَومهِمْ، فشغلُونِي عنِ الرّكعتينِ اللَّتينِ بعدَ الظُهرِ، فَهُمَا هَاتَانِ" (١). زادت عائشة: ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها (٢). ويروى عن ذكوان عن أم سلمة في هاتين الركعتين قالت: قلت: يا رسول الله أفتقضيهما إذًا؟ فأثبتا قال: "لَا". وهذه الزيادة "أفتقضيهما" زيادة منكرة، تروى من طريق حماد بن سلمة ولا تصح عنه، وليست في كتب حماد بن سلمة. مسلم، عن عائشة أيضًا قالت: صلاتان ما تركهما الرسول ﷺ في بيتي قط سرًا ولا علانية، ركعتين قبل الفجر وركعتين بعد العصر (١). البخاري، عن عائشة قالت: والذي ذهب به ما تركهما حتَّى لقي الله، وما لقي الله حتى ثقل عن الصلاة، وكان يصلي كثيرًا من صلاته قاعدًا، يعني الركعتين بعد العصر، وكان النبي ﷺ يصليهما، ولا يصليهما في المسجد مخافة أن يُثَقِّلَ على أمته، وكان يحب ما خفف عنهم (٢). أبو داود، عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يصلي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال (٣). مسلم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا بَدَا حاجبُ الشّمسِ فأخِّرُوا الصَّلاةَ حتَّى تبرزَ، وإذَا غابَ حاجبُ الشّمسِ فأخِّرُو ا الصلاةَ حتَّى تَغيبَ" (٤). وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "لَا تتحرُّوا بصلاتِكُمْ طلوعَ الشّمسِ ولَا غروبَهَا، فتصلّوا عندَ ذَلِكَ" (٥). النسائي، عن علي بن أبي طالب عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: "لَا تُصلُّوا بعدَ العصرِ إلّا أَن تصلّوا والشمسُ مرتفعةٌ" (١). مسلم، عن سلمة بن الأكوع أن رسول الله ﷺ كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب (٢). وقال أبو داود: ساعة تغرب الشمس إذا غاب حاجبها (٣). مسلم، عن رافع بن خديج قال: كنا نصلي المغرب مع رسول الله ﷺ، فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله (٤). أبو داود، عن أبي أيوب، وأخر عقبة بن عامر صلاة المغرب، فقال له: أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لَا تَزالُ أُمَّتِي بخيرٍ، أوْ عَلى الفطرةِ مَا لَمْ يُؤخِّروا المغربَ إِلَى أَنْ تشتبكَ النُجومُ" (٥). وعن عبد العزيز بن رفيع قال: قال رسول الله ﷺ: "عجِّلُوا صلاةَ النّهارِ في يومِ غيمٍ، وأَخِّرُوا المَغربَ". هذا مرسل (٦). وعن أبي سعيد الخدري قال: صلينا مع رسول الله ﷺ صلاة العتمة، فلم يخرج حتَّى مضى نحو من شطر الليل فقال: "خُذُوا مَقَاعِدَكُمْ" فأخذنا مقاعدنا، فقال: "إِنَّ الناسَ قَد صلُّوا وأخذُوا مَضَاجعَهُمْ، وإِنّكُمْ لَنْ تزالُوا فِي صلاةِ مَا انتظرتُمُ الصَّلاةَ، ولَولَا ضعفُ الضعيفِ وسقمُ السَّقيمِ لأخرتُ هَذِهِ الصلاةَ إِلى شَطرِ اللّيلِ" (٧). وعن معاذ بن جبل قال: خرج النبي ﷺ فقال: "أَعتمُوا بهذِه الصّلاة، فَإنّكُمْ قَد فُضِّلْتُمْ بِهَا عَلى سَائِرِ الأُمَمِ، وَلمْ تصلِّها أُمَّةٌ قبلَكُمْ" (١). هذا مختصر. مسلم، عن عائشة قالت: اعتم النبي ﷺ ذات ليلة بالعتمة، حتَّى ذهب عامة الليل، وحتى نام أهل المسجد، ثم خرج فصلى فقال: "إِنّه لَوقْتُهَا لَولَا أَنْ أشقَّ عَلَى أمَّتِي". وفي رواية "يشقُّ" (٢). وعن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة والعصر والشمس نقية والمغرب إذا وجبت، والعشاء أحيانًا يؤخرها، وأحيانًا يعجل كان إذا رآهم قد اجتمعوا عجل، وإذا رآهم قد أبطؤوا أخر، والصبح كانوا، أو قال: كان النبي ﷺ يصليها بغلس (٣). خرجه البخاري ولم يقل: كانوا (٤). مسلم، عن أبي برزة كان رسول الله ﷺ يؤخر العشاء إلى ثلث الليل، ويكره النوم قبلها والحديث بعدها وذكر تمام الخبر (٥). أبو داود، عن النعمان بن بشير: أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة، صلاة العشاء الآخرة كان رسول الله ﷺ يصليها لسقوط القمر لثالثة (٦). مسلم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "لَا تغلبنَّكُمُ الأَعرابُ عَلى اسمِ صلاتِكُمْ العِشَاءِ، فإِنَّها في كتابِ اللهِ العشاءُ، وإِنَّها تعتمُ بحلابِ الإبلِ" (٧). البخاري، عن عبد الله بن مغفل أن النبي ﷺ قال: "لَا تغلبنّكُمُ الأَعرابُ عَلى اسمِ صلاتِكُمْ المغربِ قَالَ: وتقولُ الأَعرابُ هِيَ العِشَاءُ" (١). الترمذي، عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله ﷺ: "منْ شَهدَ العِشاءَ في جماعةٍ كانَ لَهُ كقيامِ نصفِ لَيلةٍ، ومنْ صلَّى العِشَاءَ وَالفجرَ في جماعةٍ كان لهُ كقيامِ لَيلةٍ" (٢). خرجه مسلم، وهذا أليق (٣). مسلم، عن عائشة قالت: إن كان رسول الله ﷺ ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن لا يعرفن من الغلس (٤). الترمذي، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أَسفِرُوا بِالفجرِ فإنَّهُ أعظمُ للأَجْرِ" (٥). هذا الحديث يدور بهذا الإسناد فيما أعلم على عاصم بن عمر بن قتادة، وعاصم هذا وثقه أبو زرعة ويحيى بن معين، وقد ضعفه غيرهما. وقد روي بإسناد آخر إلى رافع، وحديث رافع من طريق عاصم أحسن. وقال أبو عيسى في حديثه هذا حديث حسن، قال: وفي الباب عن جابر وأبي برزة وبلال (٦). مسلم، عن جندب بن عبد الله القسري قال: قال رسول الله ﷺ: "منْ صلّى صلاةَ الصّبحِ فَهُوَ في ذمّةِ اللهِ، فَلا يطلبنّكُمُ اللهُ من ذِمّتِهِ بشيءٍ، فإنّه منْ يطلبهُ منْ ذمتهِ بشيءٍ يدركْهُ، ثُمَّ يكبهُ عَلَى وَجهِه في نارِ جهنَّمَ" (٧). وعن عقبة بن عامر قال: ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن، أو نقبر فيهن موتانا، حين تطلع الشمس بازغة حتَّى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتَّى تميل الشمس، وحين تَضَيَّفُ الشمس للغروب حتى تغرب (١). أبو داود، عن أبي قتادة عن النبي ﷺ أنَّه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، وقال: "إِنَّ جهنَّمَ تُسجرُ إِلَّا يومَ الجُمُعةِ" (٢). يرويه أبو الخليل عن أبي قتادة ولم يلقه. الترمذي، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "الوقتُ الأولُ منَ الصلاةِ رضوانُ اللهِ، والوقتُ الآخرُ عفوُ اللهِ" (٣). هذا يرويه عبد الله بن عمر العمري، وقد تكلم فيه. وعن سعيد بن هلال، عن إسحاق بن عمر، عن عائشة قالت: ما صلى رسول الله ﷺ صلاة لوقتها الآخر إلا مرتين [حتى قبضه الله] (٤). قال أبو عيسى: حديث حسن غريب وليس إسناده بمتصل. باب في من أدرك من الصلاة ركعة مع الإمام وفيمن نام عن الصلاة أو نسيها، ومن فاتته صلوات كيف يؤديها، وفي الإمام إذا أخر الصلاة عن وقتها مسلم، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن