أو جلده بول صبي وهو صغير، فصب عليه من الماء بعد [بقدر] البول (١). وخارجة ضعيف (٢). ورواه أيضًا من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيي، عن داود بهذا الإسناد (٣). وإبراهيم هذا متروك، ولا يصح هذه الصفة في غسل بول الصبي، ولا يصح أيضًا منه ما لم يأكل الطعام، إنما يصح من قول قتادة، وعلي، وأم سلمة وغيرهم. مسلم، عن أنس بن مالك قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله ﷺ إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب النبي ﷺ: مَهْ، مَهْ، قال رسول الله ﷺ: "لا تُزْرِمُوه دَعُوه" فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله ﷺ دعاه فقال له: "إِنّ هَذ المَساجِدَ لَا يصلحُ لِشَيءٍ منْ هَذَا البَولِ، وَلاَ القَذَرِ، إِنَّما هِي لِذكرِ اللهِ وَالصَّلاةِ، وقِرَاءَةِ القُرآنِ" أو كما قال رسول الله ﵇ قال: فأمر رجلًا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنَّهُ عليه (٤). وذكر أبو أحمد عن عبد الله بن معقل بن مقرن، أن النبي ﷺ قال: "خُذُوا مَا بالَ عَليهِ مِنَ التّرابِ فَأَلقُوهُ، وَأهرِقُوا عَلَى مَكانِهِ ماءً" (٥). وهو مرسل، ابن معقل لم يدرك النبي ﷺ. وذكر أبو أحمد من حديث بزيع بن حسان البصري الخصاف قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ كان يصلي في الموضع الذي يبول فيه الحسن والحسين، فقالت له عائشة: يا رسول الله، ألا تخص لك موضعًا من الحجرة أنظف من هذا؟ فقال: "يا حُميراءُ أَمَا عَلمتِ أَنّ العبدَ إِذَا سجَدَ للهِ سجدةً طهّرَ اللهُ موضعَ سجودِهِ إِلى سبعِ أَرضينَ" (١). هذا حديث منكر، لم يتابع عليه بزيع، وبزيع قال فيه ابن أبي حاتم: ذاهب الحديث. وقال فيه أبو أحمد أحاديثه مناكير لا يتابعه عليها أحد، أو كلامًا هذا معناه. وذكر أبو أحمد من حديث عمرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم، عن علي عن النبي ﷺ قال: "أتَانِي جِبريلُ فَلَمْ يَدخلْ عَليّ" فقال له النبي ﷺ: "مَا مَنعكَ أَنْ تَدْخُلَ" قال: إنا لا ندخل بيتًا فيه صورة ولا بول (٢). عمرو بن خالد متروك الحديث. وذكر أبو أحمد أيضًا من حديث قيس بن الربيع بسنده إلى أبي الدرداء قال: "لَا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيتًا فِيهِ بولٌ ينتَقعُ" (٣). قال: كذا رواه أبو داود الطيالسي عن قيس موقوفًا على أبي الدرداء، ورواه شيخ مجهول عن قيس فرفعه إلى النبي ﷺ. انتهى كلام أبي أحمد (٤). الذي يدخل مع الصحاح ما ذكره أبو داود في كتابه عن أميمة بنت رُقيقة قالت: كان للنبي ﷺ قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل (١). كذا قال الدارقطني إن هذا الحديث يلحق بالصحيح، أو قال كلامًا هذا معناه. مسلم، عن ابن عباس قال: مرّ رسول الله ﷺ على قبرين فقال: "أَمَا إِنَّهُمَا ليعذبَانِ، وَمَا يُعذّبانِ فِي كبيرِ، أَمَا أَحَدُهُمَا فَكانَ يَمشِي بِالنميمةِ، وَأَمَا الآخرَ فكانَ لَا يستترُ منْ بَولهِ" قال: فدعا بعسيب رطب فشقه باثنين، ثم غرس على هذا واحدًا وعلى هذا واحدًا وقال: "لعلّهُ يخففُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسا" (٢). وفي رواية: "وكانَ الآخرُ لَا يستنزِهُ عنِ البَولِ" أو "مِنَ البَولِ". وفي رواية لأبي داود: "كَانَ لَا يستنزهُ مِن بولِهِ" (٣). وفي حديث هناد بن السريّ "لَا يستبرأُ" يعني من الاستبراء (٤). وقال البخاري: "وَمَا يعذّبَانِ فِي كَبيرٍ، وَإِنَّهُ لَكَبيرةٌ" (٥). الدارقطني، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "استنزِهُوا مِنَ البَولِ، فإِنَّ عامةَ عذابُ القبرِ مِنْهُ" (٦). وعن أنس عن النبي ﷺ مثله (٧). أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "أَكثرُ عذابُ القبرِ فِي البَولِ" (٨).