الأحكام الوسطى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأحكام الوسطى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
غير واحد موقوفا على علي

البخاري: عن أبي موسى أتيت النبي ﷺ فوجدته يستاك بسواك بيده، يقول: "أعْ، أعْ" والسواك في فيه كأنه يتهوع (٣). ومن مراسيل أبي داود عن محمَّد بن خالد القرشي عن عطاء بن أبي رباح قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذا شَربتُمْ فاشربُوا مصًّا، وإِذا استكتُمْ فاستاكُوا عَرضًا" (٤). أبو داود، عن ابن عمر قال: سئل رسول الله ﷺ عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع فقال: "إِذَا كانَ الماءُ قلتينِ لَمْ يَحملِ الخبثَ" (٥). هذا صحيح؛ لأنه قد صح أن الوليد بن كثير روى هذا الحديث عن محمَّد بن جعفر بن الزبير، وعن محمَّد بن عباد بن جعفر كلاهما عن عبد الله بن عبد الله بن عمر ذلك. ذكر ذلك أبو الحسن الدارقطني، والمحمدان ثقتان، وروى لهما مسلم والبخاري وفي طريق آخر "لَا يَنجسْ". الدارقطني عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذا كانَ بلغَ الماءُ أربعينَ قلّةً فَإنّهُ لاَ يَحملُ الخبثَ" (١). وهذا ليس صحيحًا؛ لأنه من رواية القاسم العمري، عن ابن المنكدر، وعن جابر، وخالفه روح بن القاسم، ومعمر، وسفيان، والثوري فرواه عن محمَّد بن المنكدر عن عبد الله بن عمرو موقوفًا. وكذلك يروى عن أبي هريرة موقوفًا والصحيح حديث القلتين. وذكر الدارقطني أيضًا عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: "الماءُ طهورٌ إلا ما غَلبَ عَليهِ رِيحُهُ أَوْ طعمُه" (٢). تفرد برفعه رشدين بن سعد وهو ضعيف عندهم. ورواه رشدين أيضًا من حديث أبي أمامة عن النبي ﷺ بمثله. ولم يذكر أيضًا غير الريح والطعم. وإنما يصح من قول راشد بن سعد وغيره (٣). الترمذي، عن أبي سعيد الخدري أنه قيل لرسول الله ﷺ: أنتوضا من بئر بضاعة؟ وهي بئر يلقى فيها الحِيَضُ ولحوم الكلاب والنَّتْنُ؟ فقال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الماءَ طهورٌ لَا ينجّسْهُ شَيءٌ" (٤). قال: هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن أبي سعيد. أبو داود، مثله، وقال سمعت قتيبة بن سعد قال: سألت قيم بئر بضاعة عن عمقها، فقلت: أكثر ما يكون فيها الماء، قال: إلى العانة، قلت فإذا أنقص الماء، قال: دون العذرة. قال أبو داود: قدرت بئر بضاعة برداء أمددته عليها، ثمَّ ذرعته فإذا عرضها ستة أذرع، وسألت الذي فتح لي باب البستان، فأدخلني إليه، هل غيّر بناؤهما عما كان عليه قال: لا ورأيت فيها ماء متغير اللون (١). الترمذي عن سعيد بن سلمة، من آل ابن الأزرق، أن المغيرة بن أبي بردة أخبره، أنَّه سمع أبا هريرة قال: سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر، ومعنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال رسول الله ﷺ: "هوَ الطهورُ ماؤُهُ، الحلُّ مِيتَتُهُ". قال: هذا حديث حسن صحيح (٢). قال أبو عمر: ما أدري ما هذا من البخاري! وأهل الحديث لا يحتجون بمثل إسناد هذا الحديث، وسعيد بن سلمة الذي يرويه، لم يرو عنه إلا صفوان بن سليم، ومن كانت هذه حاله فلا يقوم به حجة (٣). وقد رواه يحيى بن سعيد عن المغيرة، ولم يذكر أبا هريرة، ويحيى بن سعيد أحد الأئمة، وإنما الحديث عندي صحيح؛ لأنَّ العلماء نقلوه بالقبول له والعمل به، إلا ما روي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، أنهما كرها الوضوء بماء البحر، ولم يتابعهما على ذلك أحد. قال أبو عيسى في الباب: عن جابر والفراسي انتهى كلام ابن عيسى وكلام أبي عمر. حديث الفراسي لم يروه عنه فيما أعلم إلا مسلم بن مخشي، ومسلم بن مخشي لم يروه عنه فيما أعلم، إلا بكر بن سوادة، وحديث جابر أحسن طرقه ما رواه أبو القاسم بن أبي الزناد، عن إسحاق بن حازم، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر قال: سئل النبي ﷺ الوضوء بماء البحر، فقال: "هُوَ الطهورُ ماؤُهُ الحلُّ ميتتُهُ". وأبو القاسم هذا روى عنه أحمد بن حنبل، وأثنى عليه خيرًا، واسمه كنيته. وقال فيه يحيى بن معين ليس به بأس، وإسحاق بن قاسم شيخ مدني ليس بقوي، وقد روى هذا الحديث عن جابر عن أبي بكر عن النبي ﷺ. وقد روي موقوفًا على أبي بكرة، ذكره الدارقطني وغيره. وذكر عبد الرزاق عن الثوري، عن أبان، عن أنس عن النبي ﷺ. وأبان ضعيف جدًا والصحيح الماء طهور. الدارقطني، عن عمرو بن محمَّد الأعسم قال: نا مليح، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: نهى رسول الله ﷺ أن يُتوضأ بالماء المشمس أو يُغتسل به، وقال: "إِنَّهُ يولدُ البَرصَ" (١). قال عمرو بن محمَّد: منكر الحديث، ولم يروه عن فليح غيره، ولا يصح عن الزهري. وعن إسماعيل بن خالد المخزومي عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا قد سخنت ماء في الشمس، فقال: "لاَ تَفعلِي يَا حُميراءُ، فَإِنَّهُ يورِثُ البَرصَ" (١). إسماعيل متروك (٢). وخرجه أبو جعفر العقيلي، من حديث سوادة، عن أنس أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لَا تغسلُوا بِالماءِ الَّذِي يسخنُ في الشّمسِ، فَإنّه يعدِي منِ البَرصِ" (٣). قال أبو جعفر: سوادة عن أنس مجهول، ولا يصح في الماء المشمس شيء مسندًا، إنما يروى فيه شيء من قول عمر. الدارقطني، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن أبيه عن جابر قال: قيل: يا رسول الله أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: "وَبِما أَفضَلَتِ السّباعُ" (٤). إبراهيم وثقه ابن حنبل وحده، وضعفه البخاري ويحيى بن معين وغيرهما. ويروى فيما أفضلت السباع، من حديث ابن عمر، وأبي هريرة، ولا يحتج بأسانيدهما، ذكر حديثهما الدارقطني. الترمذي، عن عبد الله بن مسعود قال: سألني النبي ﷺ: "ما في إِداوَتكَ؟ " فقلت: نبيذ، فقال: "ثَمرةٌ طيبةٌ، وماءٌ طَهورٌ" فتوضأ منه (٥). قال: إنما روي هذا الحديث عن أبي زيد، وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث. انتهى كلام أبي عيسى. وقد رواه غير أبي زيد، وروي من حديث ابن عباس أيضًا، ولا يصح في الوضوء بالنبيذ شيء. النسائي، عن أم هانئ أن رسول الله ﷺ اغتسل هو وميمونة من إناء واحد في قصعة فيها أثر العجين (١). باب في وضوء الرجل والمرأة معًا في إناء واحد وما جاء في الوضوء بفضل المرأة، والوضوء في آنية الصفر والنية للوضوء والتسمية والتيمن البخاري، عن ابن عمر أنه قال: كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله ﷺ جميعًا (٢). الترمذي، عن ابن عباس قال: اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ في جفنة، فأراد رسول الله ﷺ أن يتوضأ منه، فقالت: يا رسول الله إني كنت جنبًا، قال: "إِن الماءَ لاَ يَجنبُ" (٣). قال: هذا حديث حسن صحيح. رواه من حديث أبي الأحوص، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس. وكذلك رواه أبو داود من حديث أبي الأحوص أيضًا عن سماك بهذا الإسناد (١). وخرجه البزار من حديث شعبة، والثوري عن سماك بن حرب بهذا الإسناد، وحديث شعبة عن سماك صحيح؛ لأنَّ سماكًا كان يقبل التلقين، وكان شعبة لا يقبل منه حديثًا. وذكر الدارقطني من حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "لَيسَ عَلى الماءِ جنابةٌ، ولا عَلى الأرضِ جنابةٌ، ولا عَلى الثّوبِ جنابةٌ" (٢). في إسناده أبو عمر حفص بن عمر المازني، عن سليم بن حيان، عن سعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله، ولا أدري من أبو عمر هذا؟ وكتبته تذكرة حتى أجد من يعرفه. وذكر الدارقطني أيضًا من حديث المتوكل بن فضل، عن أم القلوص عن عمرة العامرية، عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله ﷺ لا يرى على الثوب جنابة، ولا على الأرض جنابة، ولا يجنب الرجل الرجل (٣). متوكل هذا مجهول. وذكر الترمذي عن الحكم بن عمرو الغفاري أن النبي ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل المرأة (٤). قال: هذا حديث حسن، كذا قال أبو عيسى حديث حسن، ولم يقل صحيح؛ لأنه روي موقوفًا، وغير أبي عيسى يصححه؛ لأن إسناده صحيح، والتوقيف عنده لا يضر، والذي يجعل التوقيف فيه علة أكثر وأشهر. وذكر أبو أحمد من حديث عمر بن صبح بن عمران التميمي، ويكنى أبا نعيم، عن مقاتل بن حيان، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق عن عائشة، أنها قالت: سئل رسول الله ﷺ عن فضل وضوء المرأة، فقال: "لا بأسَ بِهِ ما لَمْ تَخلُ بِهِ، فإذا أَخَلَتْ فَلا يُتوضّأ بِفَضلِها" (١). وعمر بن صبيح هذا متروك الحديث. البخاري، عن عبد الله بن زيد قال: أتى رسول الله ﷺ فأخرجنا له ماءً في تور من صفر، فتوضأ، فغسل وجهه ثلاثًا، ويديه مرتين مرتين، ومسح برأسه، فأقبل به وأدبر، وغسل رجليه (٢). مسلم، عن عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ قال: "إِنمَّا الأَعمالُ بالنّيةِ، وَإِنَّما لامرئِ ما نَوَى، فَمنْ كانَتْ هجرتُهُ إِلى اللهِ ورسولهِ فهجرتُهُ إِلَى الله ورسولهِ، ومنْ كانتَ هجرتُهُ لِدُنيا يصيبها، أَو امرأةِ يتزوجها، فهجرتُهُ إِلى ما هجرَ إِليهِ" (٣). أبو داود، عن محمَّد بن موسى، عن يعقوب بن سلمة، عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا صلاةَ لِمنْ لا وضوءَ لَهُ، وَلا وُضوءَ لمنْ لَمْ يذكرِ اسمَ الله عليهِ" (٤). لا يعرف ليعقوب بن سلمة سماع من أبيه، ولا لأبيه من أبي هريرة، ومحمد بن موسى لا بأس به مقارب الحديث، ذكر ذلك أبو عيسى في كتاب العلل. الترمذي، عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لاَ وُضوءَ لمنْ لَمْ يذكرِ اسمَ اللهِ عَليهِ" (١). قال: قال أحمد بن حنبل: لا أعلم في هذا حديثًا له إسناد جيد. وقال محمَّد يعني البخاري: أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن انتهى كلام أبي عيسى. حديث رباح هو حديث الترمذي هذا. وفي هذا أيضًا حديث كثير بن زيد، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جده، عن النبي ﷺ قال: "لَا وضوءَ لمنْ لَمْ يذكرِ اسمَ الله عليهِ" (٢). وكثير بن زيد مرة وثقه ابن معين، ومرة ق ال: ليس بذلك القوي. وقال فيه أبو زرعة الرازي: صدوق، وفيه لين. وقال فيه أبو حاتم: صالح ليس بالقوي يكتب حديثه. وأما ربيح فروى عنه الدراوردي، وكثير بن زيد وفليح بن سليمان، والزبير بن عبد الله بن أبي خالد، وقال فيه أبو زرعة الرازي: شيخ، وقال فيه أحمد بن حنبل: ليس بمعروف. وذكر سعيد بن منصور قال: نا عتاب، أخبرنا خصيف أن رسول الله ﷺ أمر من توضأ ولم يسم الله تعالى على وضوئه بإعادة الوضوء مرة ثمَّ مرة، ثمَّ مرة، فلما سمى الله تعالى في ابتداء وضوئه في الرابعة قال له رسول الله ﷺ: "الآنَ حينَ أصبتَ وضوءَكَ". نقلته من كتاب الإعراب لأبي محمَّد من طريقته رويته، وهو حديث ضعيف ومرسل. النسائي، عن أنس قال: طلب بعض أصحاب النبي ﷺ وَضُوءًا فقال رسول الله ﷺ: "هَلْ مَعْ أَحدٍ مِنكُمْ ماء؟ " فوضع يده في الماء ويقول: "تَوضؤوا باسمِ اللهِ" فرأيت الماء يخرج من بين أصابعه، فتوضؤوا حتى توضؤوا من عند آخرهم، قيل لأنس كم تراهم قال: نحوًا من سبعين (١). وروى حارثة بن محمَّد عن عمرة عن عائشة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا مس طهوره يسمي الله تعالى. وفي لفظ آخر، كان يقوم إلى الوضوء فيسمي الله تعالى، ثمَّ يفرغ الماء على يديه (٢). خرجه الدارقطني، وأبو بكر والبزار وحارثة بن محمَّد وثقه الدارقطني وحده فيما أعلم، وضعفه الناس. وذكر الدارقطني من حديث محمَّد بن أبان، عن أيوب بن عائد الطائي، عن مجاهد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "منْ توضَّأَ وذكَر اسمَ اللهِ تطهَّر جسدَهُ كلّهُ، ومنْ توضأ وَلَمْ يذكرِ اسمَ الله لَمْ يَتَطهّرْ إِلا موضعَ الوُضوء" (٣). محمَّد بن أبان لا أعرفه الآن، وأما أيوب معروف ثقة. أبو داود عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذا لبستُمْ وَإِذا تَوضأتُمْ، فابدَؤوا بأَيامِنكُمْ" (٤). باب غسل اليد عند القيام من النوم ثلاثًا قبل إدخالها في الإناء، وصفة الوضوء والإسباغ، والمسح على العمامة والناصية والعصائب، والمسح على الخفين في السفر والحضر والتوقيت فيه مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إِذا استيقظَ أحدُكُمْ منْ نومهِ، فَلا يغمسْ يدَهُ في الإناءِ حتَّى يغسلَها ثَلاثًا، فإنَّه لا يدرِي أَيْن باتَتْ يدُهُ" (١). وقال أبو داود: إذا قام أحدكم من الليل بمثله (٢). وذكر أبو أحمد من حديث معلي بن الفضل، أنا الربيع بن صبيح، عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إِذا استيقظَ أحدُكُمْ منْ منامِهِ فَلا يغمسْ يدَهُ في الإنَاءِ، حتَّى يغسِلَها، ثُمَ يَتوضأ، فَإنْ غمسَ يدَهُ في الإِناءِ قَبْل أَنْ يغسِلَها، فَليُرِقْ ذَلكَ الماءَ" (٣). معلى والربيع ضعيفان، ولم يصح سماع الحسن من أبي هريرة. مسلم، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إِذا استيقظَ أحدُكُمْ مِنْ منامِهِ، فَليستنثِرْ ثَلاثًا، فإنَّ الشيطانَ يبيتُ عَلى خَياشِيمِهِ" (٤). وقال البخاري: إذا استيقظ من نومه، زاد فتوضأ (٥). مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذا توضّأ أَحدُكُمْ، فَليستنشِقْ بمِنخريْهِ مِنَ الماءِ، ثُمَّ لِينتَثِرْ" (١). أبو داود، عن قارظ عن أبي غطفان، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "استنثِرُوا مرتينِ بالغتينِ أَوْ ثَلاثًا" (٢). قارظ هو ابن شيبة وهو لا بأس به، والصحيح ما تقدم من الأمر بالوتر في الاستنثار. النسائي، عن لقيط بن صبرة قال: قلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء، قال: "أسبغِ الوضوءَ، وبالغْ فِي الاستنشاقِ إلَّا أنْ تكونَ صائِمًا" (٣). أبو داود، عن لقيط بن صبرة، عن النبي ﷺ قال: "إِذا توضّأتَ فمَضمِضْ" (٤). الدارقطني، عن حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة قال: أمرنا رسول الله ﷺ بالمضمضة والاستنشاق (٥). وذكر أبو أحمد من رواية إبراهيم بن محمَّد بن يحيى الأسلمي، عن ابن أبي ذئب عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أُمِرتُ بِالوضوءِ توضَّأ بِي جِبريلُ فرضَ الوُضوءِ، وسَننتُ أَنا فِيهِ الاستنجاءَ والمَضمضةَ والاستنشاقَ، وَغسلَ الأذنينِ، وتخليلَ اللّحيةِ، ومسحَ القفَا، وَهُوَ إِسباغُ الوُضوءِ" (٦). وإبراهيم هذا سئل عنه مالك بن أنس أكان ثقة؟ فقال: لا، ولا في دينه، وكذبه أيضًا غير مالك من الأئمة. وذكر أبو علي بن السكن في كتاب الحروف، من حديث مصرف بن عمر بن السري بن مصرف بن عمرو بن كعب عن أبيه عن جده يبلغ به عمرو بن كعب قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ، فمسح لحيته وقفاه. وهذا الإسناد لا أعرفه، وكتبته تذكرة، حتى أسأل عنه إن شاء الله تعالى. وذكر أبو بكر البزار من حديث وائل بن حجر قال: شهدت النبي ﷺ، وأتي بإناء فيه ماء، فأكفأه على يمينه ثلاثًا، ثمَّ غمس يمينه في الماء فغسل بها يساره ثلاثًا، ثم أدخل يمينه في الماء وحفن بها حفنة من الماء، فمضمض واستنشق ثلاثًا، واستنثر ثلاثًا، ثم أدخل كفيه في الإناء فرفعهما إلى وجهه فغسل وجهه ثلاثًا، وغسل باطن أذنيه، وأدخل إصبعيه في داخل أذنيه ومسح ظاهر رقبته وباطن لحيته ثلاثًا، ثم أدخل يمينه في الماء، فغسل بها ذراعه اليمنى حتى جاوز المرفق ثلاثًا، ثمَّ غسل يساره بيمينه حتى جاوز المرفق ثلاثًا، ثمَّ مسح رأسه ثلاثًا، وظاهر أذنيه ثلاثًا، وظاهر رقبته، وأظنه قال: وظاهر لحيته ثلاثًا، ثمَّ غسل بيمينه قدمه اليمنى ثلاثًا، وفصل بين أصابعه، أو قال: خلل بين أصابعه، ورفع الماء حتى جاوز الكعبين، ثم رفعه في الساق، ثمَّ فعل باليسرى مثل ذلك، ثمَّ أخذ حفنة من ماء فملأ بها يده، ثمَّ وضعها على رأسه حتى انحدر الماء من جوانبه، وقال: "هَذا تَمامُ الوُضوءِ". ولم أره ينشف بثوب. . وذكر باقي الحديث (١). هذا الحديث يرويه محمَّد بن حجر عن سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن جر عن أبيه، عن أمه، عن وائل ومحمد بن الحجر يكنى أبو الخنافس. وليس بقوي. قال البخاري: فيه نظر، ذكر ذلك عنه الجرجاني ويرويه محمَّد بن حجر

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.