أحمد: ليس به بأس فأما هذا الحديث لا بأس به، قلت: بل هذا منكر، والعلاء فَعُدَّ سيئ. ٧١ - حديث معاذ (غزونا خيبر فأصبنا غنما فقسم بعضها). يرويه أبو عبد العزيز شيخ أردني، فكأنه لم يعرف هذا فرمى بالحديث من أجله. قال أبو داود: حدثنا محمد بن مصفى، ثنا محمد بن المبارك، ثنا يحيى بن حمزة، ثنا أبو عبد العزيز عن عبادة بن نسي عن ابن غنم عنه وبرجاله، وهذا هو يحيى بن عبد العزيز والد المتكلم أبي عبد الرحمن الشائص الأعمى، روى عنه أيضًا الوليد بن مسلم، وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس. قلت: هذا لا يعرف بإسناد سوى هذا، وابن مصفى يُعد تفرده منكرًا (١). ٧٢ - حديث رجل من الأنصار: "إنَّ النُهبةَ لَيستْ بِأَحَلِّ مِنَ المِيتَةِ". رواه عاصم عن كليب عن أبيه عنه، وهذا رجاله ثقات لكن هذا الرجل لا ينبغي أن يقبل منه ادعاء مزية الصحبة لنفسه، كما لا يقبل ممن يوثق نفسه. قلت: عاصم قال ابن المديني: لا احتج بما انفرد به (١). ٧٣ - حديث جابر: في امرأة أعطاها ابنها حديقة. . ثم قال: والصحيح هو: أن "أَيَّما رَجْلٍ أَعْمَرَ رَجُلًا فَهِي لَهُ وَلِعقبِهِ". قلنا: الأول صحيح. (أبو داود) ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان عن حبيب عن حميد الأعرج عن طارق المكي عنه. وهم ثقات، وطارق كان قاضي مكة وثقه أبو زرعة. قلت: هو فرد غريب يستنكر، وعثمان ومعاوية فيهما شيء. ٧٤٠ - حديث ابن عباس في ديَّة الأصابع "لكلِّ أصبعٍّ عَشْرٌ" قال الترمذي: حسن غريب فلا أعرف لما لم يصححه، ساقه الحسين بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عنه، فهؤلاء ثقات على أصله، وقد احتج بعكرمة كثيرًا. قلت: بالجهد أن يكون هذا المتن بهذا الإسناد حسنًا فدع النكد. ٧٥ - حديث ابن عباس: اشتركنا في البقرة سبعة، وفي البعير عشرة. حسنه (الترمذي)، فهو عندي صحيح، حسين بن واقد عن علياء بن أحمر عن عكرمة عنه. قلت: استنكر أحمد للحسين أحاديث (١). ٧٦ - حديث ابن عمر: كان النبي ﷺ يلبس النعال السبتية، ويصفر لحيته بالورس والزعفران. وقال: صح نهيه عن التزعفر، فأوهم ضعف هذا. فقال (أبو داود): ثنا عبد الرحمن بن مطرف، ثنا عمرو بن محمد العنقري، ثنا ابن أبي رواد عن نافع عنه، فعمرو ثقة. قلت: ابن أبي رواد، قال ابن حبان: روى عن نافع نسخة موضوعة، قال علي بن الجنيد ضعيف (١). قلت: وتفرده يعد منكرًا، ولم يخرجا له في الصحيح. ٧٧ - حديث ابن عمر: "تُقْبلُ توبةُ العبدِ مَا لَمْ يُغَرغِرُ" حسنه (الترمذي). فهذا يحمل أن يقال: صحيح. عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عنه. قلت: بل هو منكر، قد ضعفه ابن معين في رواته عثمان بن سعيد، وقال مرة: ليس به بأس، وقال أحمد أحاديثه مناكير، وقال (النسائي) ليس بالقوي (١). وقال ابن عدي: كتبت حديثه على ضعفه. قلت ومكحول مدلس فأين الصحة منه (٢). ٧٨ - حديث أنس: "كلُّ ابنُ آدمٍ خَطّاءُ". . قال (الترمذي): غريب. فهذا عندي صحيح. زيد بن الحباب، ثنا علي بن مسعدة، ثنا قتادة عنه. قلت: بل ضعيف، قال (البخاري): علي بن مسعدة فيه نظر (١). ٧٩ - حديث ابن عمر: "إِذَا أَمسكَ الرجلُ الرجلَ، وقَتلهُ آخرُ يُقتلُ القَاتِلُ وَيُحبسُ المُمْسِكُ". قال الدارقطني: رواه الثوري عن إسماعيل بن أمية عن نافع عنه. ورواه معمر وابن جريج عن إسماعيل مرسلًا, وهو أكثر فهذا صحيح عندي لجواز أن إسماعيل رواه على الوجهين، فإنه يجوز للمحدث أن يرسل ما عنده بالاتصال، وإنما يُعَد هذا اضطرابًا إذا كان الراوي سيئ الحفظ. وهو من رواية الحفري عن الثوري، وقد رواه وكيع عن الثوري فلم يصله. قلت: تعين والله إرساله، ووهى اتصاله. قال ابن القطان: ولم يقدم في هذا الباب ولا في ما قبله من نظر عبد الحق تضعيفًا لأحاديث بأشياء لا ينبغي أن تعد عللًا ككون الحديث يكون تارة مسندًا وتارة مرسلًا، ويجيء تارة مرفوعًا وتارة موقوفًا، ولعلك لم يتحصل لك من مثل ما ذكرناه مذهب عبد الحق في ذلك، فلنعرض عليك ما تيسر ليتبين لك اضطرابه في رأيه فمن ذلك: