لاَ يُتْمَ بَعْدَ احْتِلامٍ، وَلا صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ". قال أبو محمد: المحفوظ موقوف، قال المؤلف: خالد وأبيه مجهولان، وأبوه ثقة، ويحيى إما ضعيف أو مجهول، لعله ابن هانئ. قل: أرى أنه أبو زكير، ويجوز أن يكون الجاري. قال: وعبد الله بن أبي أحمد ابن جحش مجهول الحال، وما هو بوالد بكير بن عبد الله بن الأشج كما توهم ابن حاتم. ٤٥ - حديث "الخَالُ وَارِثُ مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ". حسنه (ت)، الثوري عن عبد الرحمن بن الحارث عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن أبي أمامة عن عمر. قال المؤلف: حكيم لا تعرف عدالته. قلت: وقال (ابن) سعد: لا يحتجون به (١). ٤٦ - حديث أن مولى النبي ﷺ وقع من نخلة فمات، فقال (النبي ﷺ): "انْظُرُوا هَلْ مِنْ وَارِثٍ؟ ". حسنه (الترمذي). قال المؤلف: لا أدري لم لم يصححه، فإن رجاله ثقات ولا اختلاف فيه ولا انقطاع، قال: ثنا بندار، ثنا يزيد، أنبأنا سفيان عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن مجاهد بن وردان عن عروة عن عائشة. فمجاهد ثقة، وإن لم يعرفه ابن معين، فقد عرفه أبو حاتم ووثقه، وحدث عنه شعبة، وابن الأصبهاني فثقة. قال كاتبه: بالجهد أن يكون حسنًا لأمور، أحدها أنه معنعن، وثانيها أن مجاهدًا هذا شيخ محله الصدق مثل ما هو كالزهري وهشام بن عروة في التثبت، فتفرده بالجهد أن يكون صحيحًا غريبًا ولو استنكر حديثه هذا لصاغ. وثالثهما أن عبد الرحمن الأصبهاني اثنان أحدهما حديثه في الكتب الستة وهو قديم الموت، من أقران منصور والأعمش، وثقة لا نزاع فيه والثاني عبد الرحمن بن سليمان الأصبهاني، يروي عن عكرمة والشعبي، وتأخر إلى زمن هارون الرشيد، فما أبعد أن يكون هو صاحب الحديث. روى عنه محمد بن سعيد الأصبهاني، ومحمد بن سليمان بن الأصبهاني وجماعة، قال أبو حاتم: هو صالح الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وروى الكويج عن ابن معين توثيقه، فهو كما ترى مختلف فيه ليس بالثقة مطلقًا، والحديث في السنن الأربعة. ٤٧ - حديث تميم "مَنْ أَسلمَ عَلى يدِ رَجل فَهُو أَولَى النَّاسِ. .". قال (البخاري): اختلفوا في صحته، فهذا ليحيى بن حمزة عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز سمعت عبد الله بن موهب يحدث أبي عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم. وعلته الجهل لحال ابن موهب قاضي فلسطين. فقلت: ذا قد روى عنه الزهري والكبار، ولكن علة الحديث أنه مرة أرسله عن تميم فأسقط قبيصة، ومرة قال: عن قبيصة أن تميمًا قال لرسول الله ﷺ. ٤٨ - حديث "عَلَى كُلِّ بَيْتٍ فِي العَامِ أُضْحِيَةٍ وَعَتِيرَةٍ". ابن عون عن عامر أبي رملة عن محْنف بن سُليم. إسناده ضعيف، فصدق لجهالة عامر. قلت: رواه الأربعة من طرق عن عون وحسنه (الترمذي). ٤٩ - حديث نهى عن لبس الذهب إلا مُقطعًا، ثُم قال: جاء المنع من تحلي النساء به عن ثوبان وحذيفة وأسماء بنت يزيد وأبي هريرة عن النبي ﷺ، والصحيح الإباحة. ولا ينبغي أن يضعف خبر ثوبان، أبلغ ما فيه يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام وفيه انقطاع، فقوله عن حذيفة خطأ صوابه عن أخت حذيفة وحديث أسماء رواه ابن العطار، ثنا يحيى أن محمود بن عمرو الأنصاري حدثه أنها حدثته أن رسول الله ﷺ قال: "أَيَّما امرَأَةٍ تَقَلَّدَتْ ذَهَبًا قُلِّدَتْ فِي عُنُقِهَا ضله منَ النَّارِ. وَأَيّما امْرَأَةٍ جَعْلَتْ فِي أُذُنَيْهَا خِرصًا فَكَذَلِكَ". ورواه الدستوائي عن يحيى، محمود مجهول. قلت: أسماء عمته وقد وثق، ولكن المتن منكر. ٥٠ - حديث: "أَهْلُ الجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةِ صَفٍّ". حسنه (الترمذي) لضرار بن مرة عن محارب بن دينار عن ابن بريدة عن أبيه. علله برواية علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة مرسلًا، ويروى عن سليمان عن أبيه. قال المؤلف: لا ينبغي تعليله بذلك. قلت: ما هذا بتعليل بل حكاية الواقع، وإنما لم يصححه الترمذي لغرابة خبر ضِرار. ٥١ - حديث البزار "أَوّلُ مَا خَلقَ اللهُ القَلَمَ، فقالَ لَهُ: اجرِ فَجَرى بِمَا هُوَ كَائِنٌ" حسنه البزار، فهذا لزيد بن الحباب عن معاوية بن صالح حدثني أيوب بن أبي زيد عن عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه عن جده، فالوليد لا يعرف حاله. قلت: حديثه في الصحيحين. قال: وأيوب كذلك وقد روى عنه زيد بن أبي أُنيسة ويزيد بن سنان. قلت: حمصي مقل. وقال (الترمذي): حدثنا يحيى بن موسى، ثنا أبو داود، حدثنا عبد الواحد بن سليم سمع عطاء بن أبي رباح سمع الوليد بن عُبادة قال: دعاني أبي فقال: اتق الله، ولن تتقي حتى تؤمن بالقدر كما سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أَوْلُ مَا خَلَقَ اللهُ القَلمَ، فقالَ: اكتُبْ، قاَلَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَال: اكتُبِ القَدَرَ، مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ إِلَى الأَبَدِ"، قال: غريب، عبد الواحد واه (١). ٥٢ - حديث أبي رزين يا رسول الله، أين كان ربنا؟ قال: "كَانَ فِي المَاءِ. .". حسنة (الترمذي) لحماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس عنه. فوكيع لا يعرف، وتفرد عنه يحيى وكان شعبة وهشيم وأبو عوانة يقولون: ابن عدس وقد صحح الترمذي حديث "الرُّؤْيَا عَلى رِجْلِ طَائِرٍ" قلت: لكونه لشعبة عن يعلى (١).