٦٣٨ - حدثنا أبو بكر الرازي، ثنا أبو القاسم المنيعي، ثنا أبو عبد الله صالح الخوارزمي، ثنا منصور بن أبي الأسود، ثنا أبو حمزة الثمالي، حدثني اللاحقي قال: كنت فيمن أثبت علي بن أبي طالب ﵁ اسمه في الديوان، فطرح معاوية اسمي، فخرجت أريد الشام، فلما نزلت الرقة، خرجت منها فصحبني رجل على بغل أو بغلة، فقال: أين تريد؟ فأخبرته بقصتي، فقال: إذا أتيت البلد التي بها معاوية، فاغتسل ثم صلي ركعتين ثم قل: اللهم إني أعوذ بك باسمك الواحد الأحد الصمد العزيز الكبير المتعال الذي ملأ الأركان كلها، وأسألك بمقاعد العز من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، باسمك العظيم، وحدك الأعلى، وكلماتك التامة أن تقضي حاجتي عند معاوية، ثم ادخل عليه وكلمه، فلما دخلت البلدة التي فيها معاوية وجدت الإذن سهلاً فدخلت عليه فكلمته في اسمي وأعلمته خبري، قال: لا ولا كرامة، مالئت علينا وقاتلتنا ثم جئت تطلب اسمك عندي، قال: ق ١٤٠٧ (أ) فذكرت قول الرجل الذي كان صحبني ففعلت ما قال لي، فوالله ما انقضى دعائي إلا وأنا بحاجب معاوية ﵁ يقول: أين اللاحقي؟ فدخلت عليه فقضى حاجتي ثم قال لي: ما قصتك؟ فأخبرته بأمر الرجل الذي كان صحبني، قال: ذاك أخي إلياس عليكم (¬١) . • حدثنا محمد بن محمد الفقيه البلخي، ثنا محمد بن أحمد بن حامد العطار، ثنا محمد بن محمد بن شاد النحوي، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الوزير الواسطي، ثنا أحمد بن يحيى الواسطي، أنبأ يزيد بن هارون قال: أتيت أصبغ بن زيد الوراق لأسمع منه فرأيته مغموماً، فقلت له: أراك مغموماً، قال: إن أردت أن تسمع فاسمع وإلا فانصرف، فسمعت ثم انصرفت، فلما كان من الغد أتيته فرأيته مغموماً، فقلت: أراك مغموماً، قال: إن أردت أن تسمع فاسمع وإلا فانصرف، فسمعت ثم انصرفت، فلما كان في اليوم الثالث أتيته فرأيته كذلك، فقلت له مثل ما قلت ورد علي مثل ما رد، فسمعت ثم انصرفت، فلما أن كان في اليوم الرابع أتيته فرأيته مسروراً، قلت: أراك اليوم مسروراً، قال: نعم، إنا مكثنا ثلاثة أيام لا نأكل شيئاً، فلما أن كان اليوم خرجت إلى المصاصة، فتوضأت للصلاة ثم صليت ركعتين ثم أردت الدعاء فلم يتهيأ لي فقلت: اللهم لا تمنعني الدعاء ففتح لي دعاء ما دعوت له قبل اليوم، قال يزيد: وأملاه علي، اللهم خشعت الأصوات لك، وضلت الأحلام فيك , وضاقت الأشياء دونك , وملأ كل شيء نورك , ووجل كل شيء منك، وهرب كل شيء منك إليك، وتوكل كل شيء عليك، فأنت الرفيع في جلالك، وأنت البهي في جمالك، وأنت العظيم في قدرتك، وأنت الذي لا يؤودك شيء، وأنت العلي الكبير، ارحمني يا مجيب دعوتي، ويا قاضي حاجتي، ويا مفرج كربتي، ويا ولي نعمتي، أعطني مسألتي، لا إله إلا أنت أصبحت وأمسيت على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من سيئات أعمالي، وأستغفرك من الذنوب التي لا يغفرها غيرك، فاغفر لي وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين، يا من هو في علوه دانِ، وفي إشراقه منير، وفي سلطانه قوي، صل على محمد وعلى آل محمد، وارزقني رزقاً من عندك، ولا تجعل لأحد علي منة ولا علي ق ١٤٠٧ (ب) في الآخرة فيه تبعة، ثم رجعت إلى منزلي، فدققت الباب فخرجت ابنتي الصغيرة فقالت: يا أبه جاء عمي وجاءنا بدقيق ودراهم وقال: أقرؤه مني السلام , وقولوا له: إذا احتجت فادع بهذا الدعاء، قال أبو بكر بن الوزير: ولم يكن له أخ. • حدثنا سهل بن عثمان، ثنا محمد بن محمد بن عبد الله، ثنا أحمد بن عريان , ثنا هارون بن عبد الله، ثنا سيار، ثنا قدامة بن أيوب العتكي وكان من أصحاب عتبة قال: رأيت عتبة الغلام في المنام، فقلت له: يا أبا عبد الله ما صنع الله بك؟ قال: غفر لي، فقلت: بماذا؟ قال: يا قدامة بتلك الدعوة المكتوبة في بيتك، قال: فلما أصبحت جئت إلى بيتي، فإذا خط عتبة في حائط البيت مكتوب: يا هادي المضلين وراحم المدينين ومقيل عثرات العاثرين، ارحم عبدك ذا الخطر العظيم والمسلمين كلهم أجمعين، واجعلنا مع الأحياء المرزوقين مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا آمين رب العالمين.