وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبي ﷺ وتشتمه، فأخذ المِعْوَل (¬٣) فوضعه في بطنها، واتكأ عليها فقتلها، فوقع بين رجليها طفل، فلطخت ما هناك بالدم، فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله ﷺ فجمع الناس، فقال: أنشد الله رجلاً فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام. قال: فقام الأعمى يتخطى الناس -وهو يتزلزل (¬٤) - حتى قعد بين يدي النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها (¬١) فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المعول، فوضعته في بطنها، واتكأت عليها حتى قتلتها. فقال النبي ﷺ: ألا اشهدوا أن دمها هدر". رواه أبو داود (¬٢) وعليك (¬٣) -وهذا لفظه- والنسائي (¬٤). ٦٣٦١ - عن أبي برزة قال: "كنت عند أبي بكر فتغيظ على رجلٍ فاشتد عليه، فقلت: تأذن لي يا خليفة رسول الله أضرب عنقه؟ قال: فأذهبت كلمتي غضبه، فقام فدخل، فأرسل إليَّ، فقال: ما الذي قلت آنِفًا؟ قلت: ائذن لي أن أضرب عنقه. قال: أكنت فاعلاً لو أمرتك؟ قلت: نعم. قال: لا واللَّه، ما كانت لبشر بعد محمد ﷺ (¬٥) ".