له رسول الله ﷺ: أحصنت؟ قال: نعم. فأمر برجمه، فذهبنا، فحفروا له حتى أمكنا، ورميناه بالحجارة حتى هدأ، ثم رجعنا إلى مجالسنا، فبينما نحن كذلك إذا أنا بشيخ يسأل عن الخبيث، فقال: مه، لهو أطيب عند الله ريحًا من المسك. قال: فذهبنا فأعناه على غسله وحنوطه وتكفينه، وحفرنا له. ولا أدري أذكر الصلاة أم لا". رواه الإمام أحمد (¬٢) -وهذا لفظه- وأبو داود (¬٣) والنسائي (¬٤). ٦٢٠٠ - عن عمران بن حصين "أن امرأة من جهينة أتت نبي الله ﷺ وهي حبلى من الزنا، فقالت: يا نبي الله، أصبت حداً فأقمه عليَّ. فدعا نبي الله ﷺ وليها، فقال: أحسن إليها، فإذا وضعت فائتني بها. ففعل فأمر (¬٥) بها نبي الله ﷺ فشكت عليها ثيابها (¬٦)، ثم أمر بها فرُجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت! قال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل (وجدت توبة) (¬٧) أفضل (من) (٧) أن جادت بنفسها للَّه". رواه مسلم (¬١). ٦٢٠١ - عن أبي عبد الرحمن قال: "خطب علي ﵁ فقال: يا أيها الناس، أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن منهم، ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله ﷺ زنت؛ فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي ﷺ، فقال: أحسنتَ، اتركها (¬٢) حتى تماثل". رواه مسلم (¬٣). وقد تقدم (¬٤) حديث بريدة في تأخير المرأة الحامل حتى تضع ما في بطنها. ٦٢٠٢ - عن أبي الزبير عن جابر "أن امرأة أتت النبي ﷺ، فقالت: إني زنيت؛ فأقم عليَّ الحد. فقال: انطلقي حتى تفطمي ولدك. فلما فطمت ولدها أتته، فقالت: إني زنيت؛ فأقم عليَّ الحد. فقال: هاتِ من يكفل ولدك. فقام رجل فقال: أنا أكفل ولدها يا رسول الله. فرجمها". رواه الدارقطني (¬٥).