عثمان: عبد الرحمن جائز الشهادة له وعليه". رواه الإمام أحمد (¬٤). ٤٠٧٩ - عن عثمان بن أبي (حاتم) (¬٥)، عن جده صخر "أن رسول الله ﷺ غزا ثقيفًا، فلما سمع صخر ركب في خيل يمد النبي ﷺ، فوجد نبي الله ﷺ قد انصرف، ولم يفتح، فجعل صخر حينئذٍ عهد الله وذمته ألا يفارق هذا القصر حتى ينزلوا على حكم رسول الله ﷺ فلم يفارقهم حتى نزلوا على حكم رسول الله ﷺ فكتب إليه صخر: أما بعد، فإن ثقيفًا قد نزلت على حكمك يا رسول الله، وأنا مقبل إليهم، وهم في خيل. فأمر رسول الله ﷺ بالصلاة جامعة، فدعا لأحمس عشر دعوات: اللَّهم بارك لأحمس في خيلها ورجالها. وأتاه القوم فتكلم المغيرة بن شعبة فقال: يا نبي. الله، إن صخرًا أخذ عمتي ودخلت فيما دخل فيه المسلمون. فدعاه، فقال: يا صخر إن القوم إذا أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم؛ فادفع إلى المغيرة عمته. فدفعها إليه، وسأل نبي الله ﷺ: ما لبني سليم قد هربوا عن الإسلام، وتركوا ذلك الماء. فقال: يا نبي الله، أنزلنيه أنا وقومي. قال: نعم. فأنزله، وأسلم -يعني: السلميين (¬١) - فأتوا صخرًا فسألوه أن يدفع إليهم الماء، فأبى، فأتوا النبي ﷺ، فقالوا: يا نبي الله، أسلمنا، وأتينا صخرًا ليدفع إلينا ماءنا فأبى علينا. فدعاه، فقال: يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم؛ فلتدفع إلى القوم ماءهم. قال: نعم يا نبي الله. فرأيت وجه رسول الله ﷺ يتغير عند ذلك حمرة حياء من أخذ الجارية، وأخذه الماء". رواه أبو داود (¬٢)، وروى الإمام أحمد (¬٣) عن صخر -هو الأحمسي- "أن قومًا من بني سليم فروا عن أرضهم حين جاء الإسلام، فأخذتها (فاسلموا) (¬٤) فخاصموني فيها إلى النبي ﷺ، فردها عليهم، وقال: إذا أسلم الرجل فهو (أحق) (٤) بأرضه وماله". ٥٠٨٠ - عن الحارث بن حسان البكري قال: "مررت بعجوز بالربذة منقطع بها من بني تميم، قال: فقالت: أين تريد؟ قال: قلت: نريد رسول الله ﷺ. قالت: فاحملوني معكم؛ فإن لي إليه حاجة. قال: فدخلت المسجد، فإذا هو غاص بالناس، وإذا راية سوداء تخفق. فقلت: ما شأن الناس اليوم؟ (قالوا) (¬٥): هذا رسول الله ﷺ يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهًا. قال: فقلت: يا رسول الله، إن رأيت أن تجعل الدهناء (¬١) حجازًا (¬٢) بيننا وبين (بني) (¬٣) تميم فافعل؛ فإنها كانت لنا (مرة) (٣). قال: فاستوفزت العجوز، وأخذتها الحمية، وقالت: يا رسول الله، (أين) (¬٤) تضطر مضطرك؟ قلت: يا رسول الله (حملت) (٣) هذه ولا أشعر أنها كائنة لي خصمًا. قال: قلت: أعوذ باللَّه أن أكون كما قال الأول. قال رسول الله ﷺ: وما قال الأول؟ قال: على الخبير سقطت -يقول سلام- هو أبو النذر-: هذا أحمق (¬٥)، يقول لرسول الله ﷺ: على الخبير سقطت. قال: فقال رسول الله ﷺ: هيه. يستطعمه الحديث، قال: إن عادًا أرسلوا وافدهم قيلا، فنزل على معاوية بن بكر شهرًا (يسقيه) (¬٦) الخمر وتغنيه الجرادتان (¬٧) فانطلق حتى أتى جبال مهرة، فقال: اللَّهم إني لم آت لأسير أُفاديه، ولا لمريض فأداويه، فاسْقِ عبدك ما كنت ساقيه، واسق معاوية بن بكر شهرًا. يشكر له الخمر التي شربها عنده. قال: فمرت سحابات سود، فنودي أن خذها رمادًا رمددًا (¬٨) لا تذر من عادٍ أحدًا. قال أبو وائل: فبلغني أن ما أرسل عليهم من الريح كقدر ما يجري في الخاتم" (¬١). رواه الإمام أحمد (¬٢)، وفي لفظ (¬٣): "قال: قلت: إنما مثلي ما قال الأول: معزاء حملت حتفها. حملت هذه ولا أشعر أنها كائنة لي خصماً". ٥٠٨١ - عن قيلة بنت مخرمة قالت: "قدمنا على رسول الله ﷺ، قالت: تقدم صاحبي حريث بن حسان وافد بكر بن وائل، فبايعه على الإسلام عليه وعلى قومه، ثم قال: يا رسول الله، اكتب بيننا وبين بني تميم بالدهناء لا يجاوزها إلينا منهم إلا مسافراً أو مجتازًا. فقال: اكتب (له) (٤) يا غلام بالدهناء. فلما رأيته قد أمر له (بها) (¬٤) شُخِصَ بي (¬٥) -وهي وطني وداري- فقلت: يا رسول الله، إنه لم يسألك السوية من الأرض (¬٦) إذ سألك، إنما هذه الدهناء عندك، مقيد الجمل (¬٧)، ومرعى الغنم، ونساء تميم وأبناؤها وراء ذلك. فقال: أمسك يا غلام، صدقت المسكينة، المسلم أخو المسلم، يسعهما الماء والشجر (¬٨)، ويتعاونان على الفتان (¬١) ". رواه د (¬٢).