من كانت له أرض فليزرعها، أو فليمنحها أخاه، فإن أبى فليمسك أرضه". أخرجاه في الصحيحين (¬٦) إلا أن البخاري علقه. ٤٩٨٦ - عن رافع بن خديج عن عمه ظُهير بن رافع، قال ظُهير: "لقد نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان بنا رافقًا (¬٧). قلت: ما قال رسول الله ﷺ فهو حق، قلت: دعاني رسول الله ﷺ قال: ما تصنعون بمحاقلكم؟ قلت: نؤجرها على الرُّبُع (¬٨) وعلى الأوسق من التمر والشعير، قال: لا تفعلوا، ازرعوها، أو أزرعوها، أو أمسكوها. قال رافع: قلت: سمعًا وطاعة". رواه البخاري (¬١) -وهذا لفظه- ومسلم (¬٢). ٤٩٨٧ - عن نافع "أن ابن عمر كان يكري مزارعه على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان ﵃ وصدرًا من إمارة معاوية، ثم حُدِّث عن رافع بن خديج أن النبي ﷺ نهى عن كرى المزارع فذهب ابن عمر إلى رافع -فذهبت معه- فسأله، فقال: نهى النبي ﷺ عن كراء المزارع؟ فقال ابن عمر: قد علمت أنا كنا نُكري مزارعنا على عهد رسول الله ﷺ بما على الأربعاء وبشيء من التبن". رواه البخاري (¬٣) -وهذا لفظه- ومسلم (¬٤) وعنده: "حتى بلغه في آخر خلافة معاوية أن رافع بن خديج يحدث فيها بنهيٍ عن النبي ﷺ، فدخل عليه -وأنا معه- فسأله، فقال: كان رسول الله ﷺ ينهى عن كراء المزارع فتركها ابن عمر بعد، وكان إذا سُئل عنها بعد، قال: زعم ابن خديج أن رسول الله ﷺ نهى عنها". ٤٩٨٨ - عن سالم بن عبد الله "أن عبد الله بن عمر كان يكري أرضه حتى بلغه أن رافع بن خديج الأنصاري كان ينهى عن كراء الأرض، فلقيه عبد الله فقال: يا ابن خديج، ماذا تحدث عن رسول الله ﷺ عن كراء (¬١) الأرض؟ قال رافع بن خديج لعبد الله: سمعت عمي -وكانا قد شهدا بدرًا- يحدثان أهل الدار أن رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض. قال عبد الله: لقد كنت أعلم في عهد رسول الله ﷺ أن الأرض تكرى، ثم خشي عبد الله أن يكون رسول الله ﷺ أحدث في ذلك شيئًا لم يكن علمه، فترك كرى الأرض" كذا رواه مسلم (¬٢) وأخرج البخاري (¬٣) قول عبد الله بن عمر الذي في آخره.