كل واحد منهما: حقي لك. فقال النبي ﷺ: أما إذ فعلتما ما فعلتما، فاقتسما وتوخيا الحق، ثم استهما، ثم تحالا". رواه الإمام أحمد (¬٣) د (¬٤) وهذا لفظه. وعند الإمام أحمد: "جاء رجلان (من الأنصار) (¬٥) يختصمان إلى رسول الله ﷺ في مواريث بينهما قد دُرست ليس بينهما بينة، فقال رسول الله ﷺ: إنكم تختصمون إليَّ، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم ألحن بحجته -أو قد قال: لحجته- من بعض، وإنما أقضي بينكم على نحو مما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار، يأتي بها إسطامًا (¬٦) في عنقه يوم القيامة. فبكى الرجلان، وقال كل واحد منهما: حقي لأخي. فقال رسول الله ﷺ: أما إذ قلتما فاذهبا فاقتسما، ثم توخيا الحق، ثم استهما، ثم ليحلل كل واحدٍ منكما صاحبه". وفي لفظٍ لأبي داود (¬٧): "يختصمان في مواريث وأشياء قد درست فقال: إنما أقضي بينكم برأيي فيما لم ينزل عليَّ فيه".