فيه ذكر الدجال، وفيه: "وإني مخبركم عني، إني أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في الأربعين ليلة غير مكة وطيبة، فهما محرمتان عليَّ كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدًا منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتًا (يصدني عنها) (٤) وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها. قالت: قال رسول الله ﷺ وطعن بمخصرته في المنبر: هذه طيبة، هذه طيبة (ألا كنت أحدثكم عنه وعن المدينة) (¬٥) ". رواه م (¬٦). ٤٥٧٥ - عن جابر بن عبد الله قال: " (أشرف) (¬٧) رسول الله ﷺ على فَلَقٍ (¬٨) من أفلاق الحرة -ونحن معه- فقال: نعمت الأرض المدينة، إذا خرج الدجال على كل نقب من نقابها مَلَك، لا يدخلها، فإذا كان ذلك رجفت المدينة بأهلها ثلاث رجفات، لا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه، وأكثر من يخرج إليه يعني النساء، وذلك يوم التخليص (¬١)، ذلك يوم تنفي المدينة الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد، يكون معه سبعون ألفًا من اليهود، على كل رجل منهم ساج (¬٢) وسيف محلى، فتُضرب رقبته بهذا الضرب الذي عند مجتمع السيول. ثم قال رسول الله ﷺ: ما كانت فتنة ولا (تقوم) (¬٣) حتى تقوم الساعة أكبر من فتنة الدجال، ولا من نبي إلا قد حذره أمته ولأخبرنكم بشيء ما أخبر به نبي أمته قبلي. ثم وضع يده على عينه ثم قال: أشهد أن الله ليس بأعور". رواه الإمام أحمد (¬٤).