يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره". رواه خ (¬٢) م (¬٣) وهذا لفظه، ولفظ البخاري: "أن رسول الله ﷺ خرج من المدينة ومعه عشرة آلاف -وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة- فسار بمن معه من المسلمين إلى مكة، يصوم ويصومون، حتى بلغ الكديد -وهو ماء بين عسفان و (قديد) (¬٤) - أفطر وأفطروا". وفي لفظ له (¬٥): "فلم يزل مفطرًا حتى انسلخ الشهر". قال الزهري: وإنما يؤخذ من أمر رسول الله ﷺ الآخر فالآخر. وفي لفظ له (¬٦): "أن رسول الله ﷺ خرج إلى مكة في رمضان (فصام) (¬٧) حتى إذا بلغ الكديد أفطر؛ فأفطر الناس". قال البخاري: والكديد: ماء بين عسفان وقديد. وعند مسلم (¬١): "فكان الفطر آخر الأمرين، وإنما يؤخذ من رسول الله ﷺ بالآخر فالآخر". قال الزهري: فصبح رسول الله ﷺ لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان. قال سفيان -يعني ابن عيينة-: لا أدري من قول (من) (¬٢) هو. يعني: كان يؤخذ بالآخر فالآخر من قول رسول الله ﷺ. ٣٥٨٥ - وعن ابن عباس: "خرج رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكة فصام حتى بلغ عسفان، فدعا بماءٍ فرفعه إلى يده ليريه الناس، فأفطر حتى بلغ مكة -وذلك في رمضان- فكان ابن عباس يقول: قد صام رسول الله ﷺ وأفطر؛ فمن شاء صام ومن شاء أفطر". رواه خ (¬٣) -وهذا لفظه- (¬٤) وعنده: "ثم دعا بإناءٍ فيه شراب، فشربه نهارًا ليريه الناس". ٣٥٨٦ - عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ في سفرٍ، فرأى زحامًا ورجلاً قد ظُلل عليه، فقال: ما هذا؟! قالوا: صائم. قال: ليس من البر الصوم في السفر! ". رواه خ (¬٥) -وهذا لفظه- م (¬٦) ولفظه: "فرأى رجلاً قد اجتمع الناس عليه، وقد ظُلل عليه، فقال: ما له؟! قالوا: رجل صائم. فقال رسول الله ﷺ: ليس من البر أن تصوموا في السفر". وعنده: قال شعبة: وكان يبلغني عن يحيى بن أبي كثير أنه كان يزيد في هذا الحديث أنه قال: "عليكم برخصة الله الذي رخص لكم" قال: فلما سألته لم يحفظه. ٣٥٨٧ - وعن جابر بن عبد الله عن رسول الله ﷺ: "خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم (¬١) فصام الناس، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه، ثم شرب، فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام. فقال: أولئك العصاة، أولئك العصاة" (¬٢). وفي لفظ (¬٣): فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام، وإنما ينظرون فيما فعلت. فدعا بقدح من ماءٍ بعد العصر فشرب". رواه م. ٣٥٨٨ - عن ابن عباس قال: "خرج رسول الله ﷺ عام الفتح في شهر رمضان، فصام حتى مر بغدير في الطريق، وذلك في نحر الظهيرة (¬٤) فعطش الناس وجعلوا يمدون أعناقهم وتتوق أنفسهم (إليه) (¬٥) قال: فدعا رسول الله ﷺ بقدح فيه ماءٌ، فأمسكه على يده حتى رآه الناس، ثم شرب فشرب الناس". رواه الإمام أحمد (¬١). ٣٥٨٩ - عن أبي سعيد قال: "أتى (¬٢) رسول الله ﷺ على نهر (من السماء) (¬٣) والناس صيام في يوم صائف (مشاة) (¬٤) ونبي الله ﷺ على بغلةٍ له، فقال: اشربوا أيها الناس (قال) (¬٥): فأبوا. قال: إني لست مثلكم، إني أيسر منكم، إني راكب. فأبوا، فثنى رسول الله فخذه، فنزل وشرب وشرب الناس، وما كان يريد أن يشرب". رواه أبو يعلى الموصلي (¬٦) بهذا اللفظ. ورواه الإمام أحمد (¬٧) بنحوه -وعنده: " (على اللبن) (¬٨) من ماء السماء". وفي لفظ (¬٩): "فمررنا بنهر فيه ماء من ماء السماء"- وأبو حاتم بن حبان (¬١٠). ٣٥٩٠ - عن جابر بن عبد الله قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة غزاها -وذلك في رمضان- فصام رجل من أصحاب النبي ﷺ فضعف ضعفًا شديدًا، وكاد العطش يقتله، وجعلت ناقته تدخل تحت العضاة فأُخبر النبي ﷺ، فقال: ائتوني به. (فأتي به) (¬١١). فقال: ألست في سبيل الله ومع رسول الله ﷺ أفطر. فأفطر". رواه الإمام أحمد (¬١). ٣٥٩١ - عن أنس بن مالك -رجل من بني عبد الله بن كعب، أخو بني قشير- قال: "أغارت علينا خيل رسول الله ﷺ، فانطلقت إلى رسول الله ﷺ وهو يأكل، فقال: اجلس فأصب من طعامنا هذا. فقلت: إني صائم. قال: اجلس أحدثك عن الصلاة وعن الصوم، إن الله وضع شطر الصوم -أو نصف الصلاة والصوم- عن المسافر وعن المرضع أو الحبلى. والله لقد قالهما جميعًا أو أحدهما. قال: فيا لهف نفسي ألا أكون أكلت من طعام رسول الله ﷺ". رواه الإمام أحمد (¬٢). وعنده: "إن الله ﵎ وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحبلى وعن المرضع. قال: كان بعد ذلك يتلهف يقول: ألا أكون أكلت من طعام رسول الله ﷺ حين دعاني". رواه د (¬٣) -واللفظ له- س (¬٤) ق (¬٥) ت (¬٦)، وقال: حديث حسن، ولا نعرف لأنس بن مالك (هذا) (¬٧) عن النبي ﷺ غير هذا الحديث. ٣٥٩٢ - عن أنس بن مالك قال: "رخص رسول الله ﷺ للحبلى التي تخاف على نفسها أن تفطر، وللمرضع التي تخاف على ولدها". رواه ق (¬٨) من رواية الربيع بن بدر، وقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة (¬٩). ٣٥٩٣ - عن كعب بن عاصم قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس من البر الصيام في السفر". رواه الإمام أحمد (¬١) س (¬٢) ق (¬٣).