عمر بن الخطاب ﵁: يا رسول الله، وحي نزل؟ قال: لا. قال: عدو حضر؟ قال: لا. قال: فماذا؟ قال: إن الله يغفر في أول ليلة من شهر رمضان لكل أهل هذه القبلة. وأشار بيده إليها، فجعل رجل بين يديه يهز رأسه، ويقول: بخ بخ. فقال رسول الله ﷺ: يا فلان ضاق به صدرك؟ قال: لا، ولكن ذكرت المنافق. فقال: إن المنافقين هم الكافرون، وليس للكافر من ذلك شيء". رواه أبو بكر -هو ابن إسحاق- بن خزيمة في صحيحه (¬٢)، ثم قال: إن صح الخبر؛ فإني لا أعرف خلفًا أبا الربيع بعدالة ولا جرح، ولا عمرو بن حمزة (القيسي) (¬٣) الذي دونه. قلت: ذكرهما ابن أبي حاتم (¬٤) فلم يذكر فيهما جرحًا (¬٥). ٣٤٨٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أظلكم شهركم هذا، بمحلوف رسول الله ﷺ ما مر بالمسلمين شهر خير لهم منه، ولا مر بالمنافقين شهر شر لهم منه، بمحلوف رسول الله ﷺ، إن الله -تعالى- ليكتب أجره ونوافله قبل أن يدخله، ويكتب إصره وشقاه قبل أن يدخله، وذلك أن المؤمن يعد فيه القوة من النفقة للعبادة، ويعد فيه المنافق اتباع غفلات المؤمنين واتباع عوراتهم، فغنم يغنمه المؤمن" (¬١). رواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه (¬٢). قال الحافظ أبو عبد الله: هو من رواية كثير بن زيد، تكلم فيه يحيى بن معين (¬٣)، ووثقه في رواية (¬٤)، وقال أبو زرعة الرازي (¬٥): لين. وقال س (¬٦): ضعيف. ٣٤٨٥ - عن سلمان قال: "خطب رسول الله ﷺ في آخر يوم من شعبان، فقال: أيها الناس، قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعًا، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدَّى فريضة (فيما سواه) (¬٧) ومن أدَّى فيه فريضة كان كمن أدَّى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر