رسول الله ﷺ: "تصدقن يا معشر النساء، ولو من حليكن. قالت: فرجعت إلى عبد الله، فقلت: إنك رجل خفيف ذات اليد، وإن رسول الله ﷺ قد أمر بالصدقة، فائته فاسأله، فإن كان ذلك يجزي عني وإلا صرفتها إلى غيركم. قالت: فقال عبد الله: بل ائتيه أنت. قالت: فانطلقت، فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله ﷺ حاجتي حاجتها -قالت: وكان رسول الله ﷺ قد ألقيت عليه المهابة- قالت: فخرج علينا بلال، فقلنا له: ائت رسول الله ﷺ فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك أتجزي الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما؟ ولا تخبره من نحن. قالت: فدخل بلال على رسول الله ﷺ فسأله، فقال له رسول الله ﷺ: من هما؟ فقال: امرأة من الأنصار وزينب. فقال رسول الله: أي الزيانب؟ قال: امرأة عبد الله. فقال رسول الله ﷺ: لها أجران؛ أجر القرابة، وأجر الصدقة". رواه خ (¬١) م (¬٢)، وهذا لفظه. ٣٢٨٤ - عن أم سلمة قالت: "قلت: يا رسول الله، ألي أجر أن أنفق على بني أبي سلمة إنما هم بني؟ قال: أنفقي ولك أجر ما أنفقت عليهم". رواه خ (¬٣) م (¬٤)، وعنده: "ولست بتاركتهم هكذا وهكذا؛ إنما هم بني". ٣٢٨٥ - عن أنس بن مالك قال: "كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالاً، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء (¬٥) -وكانت مستقبلة المسجد- وكان رسول الله ﷺ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: (لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) (¬٦) قام أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ، فقال: إن الله ﷿ يقول في كتابه: (لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) (٦) وإن أحب أموالي إليَّ بيرحاء، وإنها صدقة للَّه أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت. قال رسول الله ﷺ: بخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، قد سمعت ما قلت فيها وإني أو أن تجعلها في الأقربين". وفي لفظ: "فجعلها في الأقربين في أقاربه وبني عمه". وفي لفظ: "قال: فجعلها في حسان بن ثابت وأبي بن كعب". رواه خ (¬١) م (¬٢)، وهذا لفظه. قال البخاري (¬٣): وقال الأنصاري: حدثني أبي، عن ثمامة عن أنس بمثل حديث ثابت، وقال: "اجعلها لفقراء قرابتك. قال أنس: فجعلها لحسان وأبي بن كعب، وكانا أقرب إليه مني". وكان قرابة حسان وأبي بن كعب من أبي طلحة واسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي (بن عمرو) (¬٤) بن مالك بن النجار وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام، فيجتمعان إلى حرام وهو الأب الثالث (وحرام ابن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهو يجامع حسان وأبا طلحة) (٤) وأُبي إلى ستة آباء إلى عمرو بن مالك، وهو أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار فعمرو بن مالك يجمع حسان وأبا طلحة و (أبيًّا) (¬٥). ٣٢٨٦ - عن جابر قال: "أعتق رجل من بني عذرة عبدًا له عن دبر، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: ألك مال غيره؟ قال: لا. فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم، فجاء بها رسول الله ﷺ فدفعها إليه، ثم قال: ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك (شيء) (¬١) فهكذا وهكذا. يقول: بين يديك، وعن يمينك، وعن شمالك". أخرجه م (¬٢)، وروى البخاري (¬٣) طرفًا منه.