رجل: أنا آخذهما بدرهم. قال: من يزيد على (درهم) (¬١) -مرتين أو ثلاثًا- قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين. فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين فأعطاهما الأنصاري، فقال: اشتر بأحدهما طعامًا، فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدومًا، فائتني به. فأتاه به، فشد فيه رسول الله ﷺ عودًا بيده، ثم قال له: اذهب فاحتطب وبع، ولا أرينك خمسة عشر يومًا. فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبًا، وببعضها طعامًا، فقال رسول الله ﷺ: هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة؛ إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع" (¬٢). رواه د (¬٣) -وهذا لفظه- ق (¬٤). وروى الإمام أحمد (¬٥) أوله إلى قوله: "أنا آخذهما بدرهمين. فقال: هما لك"، وروى آخره بعد هذا: "ثم قال: إن المسألة لا تحل إلا (لإحدى) (¬٦) ثلاث: ذي دم موجع، أو غرم مفظع، أو فقر مدقع".