إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه". رواه ق (¬٢) ت (¬٣)، وقال: حديث غريب. ٢٨٠٧ - عن عائشة قالت: "كفن النبي ﷺ في ثلاثة أثواب بيض سحولية (¬٤) من كرسف؛ ليس فيها قميص ولا عمامة، أما الحلة فإنما شبه على الناس فيها أنها اشتريت له ليكفن فيها، فتركت الحلة وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية، فأخذها عبد الله بن أبي بكر، فقال: لأحبسنها حتى أكفن فيها نفسي ثم قال: لو رضيها الله لنبيه ﷺ لكفنه فيها، فباعها وتصدق بثمنها" (¬٥). وفي لفظ (¬٦): قالت: "أدرج رسول الله ﷺ في حلة يمنية كانت لعبد الله ابن أبي بكر، ثم نزعت (عنه) (¬١) ". رواه خ (¬٢) م -واللفظ له- ولم يذكر البخاري الحلة. قد تقدم كفن المحرم في ثوبيه (¬٣). ٢٨٠٨ - عن خباب قال: "هاجرنا مع رسول الله ﷺ نلتمس وجه الله ﷿ فوقع أجرنا على الله، فمنا من مات لم يأكل من أجره شيئًا منهم مصعب بن عمير، ومنا من أينعت (¬٤) له ثمرته فهو يهدبها (¬٥)، قُتل يوم أحد فلم نجد ما نكفنه به إلا (بردة) (¬٦) إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطينا رجليه خرج رأسه، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نغطي رأسه، ونجعل على رجليه من الإذخر". رواه خ (¬٧) -وهذا لفظه- م (¬٨)، وعنده: "فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة". وفي لفظ الإمام أحمد (¬٩): "لكن حمزة لم يوجد له كفن إلا بردة ملحاء، إذا جُعلت على رأسه قلصت عن قدميه، وإذا جُعلت على قدميه قلصت عن رأسه، حتى مدت على رأسه وجعل على قدميه الإذخر". ٢٨٠٩ - عن سعد بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم: "أن عبد الرحمن بن عوف أُتي بطعام -وكان صائمًا- فقال: قُتل مصعب بن عمير -وهو خير مني- كفن في بردة إن غطي رأسه بدت رجلاه، وإن غطي رجلاه بدا رأسه، وقتل حمزة -أو رجل آخر- خير مني فلم يوجد ما يكفن فيه لا بردة؛ لقد خشيت أن نكون قد عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام". رواه خ (¬١). ٢٨١٠ - عن ابن عمر: "أن عبد الله بن أُبي لما توفي جاء ابنه إلى النبي ﷺ، فقال: أعطني قميصك أكفنه فيه، وصل عليه واستغفر له. فأعطاه قميصه، فقال: آذني أصلي عليه. فآذنه فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر ﵁ فقال: أليس الله ﷿ نهاك أن تصلي على المنافقين؟ فقال: أنا بين خيرتين، قال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ (¬٢) فصلى عليه فنزلت: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ (¬٣) ". رواه خ (¬٤) -وهذا لفظه- م (¬٥). ٢٨١١ - عن عَمْرو سمع جابرًا قال: "أتى النبي ﷺ عبد الله بن أبي بعدما دفن فأخرجه، فنفث فيه من ريقه، وألبسه قميصه". رواه خ (¬٦) -وهذا لفظه- م (¬٧). ٢٨١٢ - عن سهل -هو ابن سعد- "أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ ببردة منسوجة فيها حاشيتاها، تدرون ما البردة؟ قالوا: الشملة. قال: نعم (قالت) (¬١) نسجتها بيدي فجئت (لأكسوكها) (¬٢) فأخذها النبي ﷺ محتاجًا إليها، فخرج إلينا وإنها إزاره، فحسنها فلان، فقال: اكسينها ما أحسنها. قال القوم: ما أحسنت، لبسها النبي ﷺ محتاجًا إليها، ثم سألته وعلمت أنه (ما) (¬٣) يرد. قال: إني والله ما سألته (لألبسها) (¬٤) إنما سألته لتكون كفني قال سهل: فكانت كفنه". رواه خ (¬٥). ٢٨١٣ - عن أنس بن مالك قال: "أتى رسول الله ﷺ على حمزة يوم أحد، فوقف عليه فرآه قد مثل به، قال: لولا أن تجد صفية في نفسها، لتركته حتى تأكله العافية، حتى يحشر يوم القيامة من بطونها. قال: ثم دعا بنمرة فكفنه بها، فكانت إذا مُدت على رأسه بدت رجلاه، وإذا مدت على رجليه بدا رأسه، قال: فأكثر القتلى وقلت الثياب، فكفن الرجل والرجلان والثلاثة في الثوب الواحد، ثم يدفنون في قبر واحد، فجعل رسول الله ﷺ يسأل عنهم أيهم أكثرهم قرآنًا، فيقدمه إلى القبلة، قال: فدفنهم رسول الله ﷺ ولم يصل عليهم". رواه د (¬٦) ت (¬٧) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن غريب. ٢٨١٤ - عن جابر قال: "كفن رسول الله ﷺ حمزة في ثوب (واحد) (¬١) قال جابر: ذلك الثوب نمرة". رواه الإمام أحمد (¬٢). ٢٨١٥ - عن ليلى بنت قانف الثقفية قالت: "كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ عند وفاتها، فكان أول ما أعطانا رسول الله ﷺ الحِقاء، ثم الدرع، ثم الخمار، ثم الملحفة، ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر، قالت: ورسول الله ﷺ جالس عند الباب معه كفنها، يناولنا ثوباً ثوبًا". رواه الإمام أحمد (¬٣) د (¬٤)، وهذا لفظه. ٢٨١٦ - عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "البسوا من ثيابكم البياض؛ فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم". رواه الإمام أحمد (¬٥) د (¬٦) ق (¬٧) ت (¬٨)، وقال: حديث حسن صحيح.