فمرض، فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: أسلم. فنظر إلى أبيه -وهو- عنده- فقال: أطع أبا القاسم. فأسلم، فخرج النبي ﷺ وهو يقول: الحمد للَّه الذي أنقذه من النار". رواه خ (¬١). ٢٧٣٤ - عن سعيد (بن) (¬٢) المسيب عن أبيه أخبره: "أنه لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله ﷺ فوجد (عنده) (¬٣) أبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، قال رسول الله ﷺ لأبي طالب: أي عم، قل: لا إله لا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله. فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه ويعودان بتلك المقالة، حتى قال آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب. وأبى أن يقول: لا إله لا الله، فقال رسول الله ﷺ: أما واللَّه لأستغفرن لك ما لم أُنْه عنك. فأنزل الله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (¬٤) ". وفي لفظ: "فنزلت: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ ". رواه خ (¬٥) -وهذا لفظه- م (¬٦).