بالناس، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الأخرى مثلما فعل في الأولى، ثم انصرف وقد انجلت الشمس، فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته (فإذا رأيتم) (¬٣) ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا. ثم قال: يا أمة محمد، واللَّه ما من أحد أغير من الله ﷿ أن يزني عبده أو تزني أمته، يا أمة محمد، واللَّه لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا". رواه خ (¬٤) -وهذا لفظه- م (¬٥) وفي رواية (¬٦): "ثم سجد، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع رأسه فقام فأطال (القيام) (¬٧)، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف رسول الله ﷺ وقد تجلت الشمس". وفي آخره: "ألا هل بلَّغت". وفي لفظٍ له (¬١): "أما بعد، فإن الشمس" وفي آخره. "ثم رفع يديه فقال: اللَّهم هل بلَّغت". ٢٣٩٤ - عن عائشة قالت: "خسفت الشمس في حياة رسول اللَّه ﷺ، فخرج رسول الله ﷺ إلى المسجد، فقام وكبر، وصف الناس وراءه، فاقترأ رسول الله ﷺ قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعًا طويلاً، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد. ثم قام فاقترأ قراءة طويلة، هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر فركع ركوعًا طويلاً، هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. ثم سجد، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف، ثم قام فخطب الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: الشمس والقمر آيتان من آيات الله؛ لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة". وقال أيضًا: "فصلوا حتى يُفرَّج (¬٢) عنكم". و قال رسول الله ﷺ: "رأيت في مقاسي هذا كل شيء وُعِدتُم، حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفًا من الجنة، حين رأيتموني جعلت أقدم -وفي رواية-: أتقدم- ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضًا، حين رأيتموني تأخرت، ورأيت فيها ابن لحي، وهو الذي سيب السوائب". رواه خ (¬٣) إلى قوله: "فافزعوا إلى الصلاة" ورواه م (¬٤) بتمامه، وهذا لفظه. ٢٣٩٥ - وعن عائشة: "أن يهودية جاءت تسألها، فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة رسول الله ﷺ: أيعذَّب الناس في قبورهم؟ فقال رسول الله - ﷺ: عائذًا بالله من ذلك. ثم ركب رسول الله ﷺ ذات غداة مركبًا فكسفت الشمس فرجع ضحًى، فمر رسول الله ﷺ بين ظهراني الحجر، ثم قام فصلى، وقام الناس وراءه، فقام قيامًا طويلاً، ثم ركع ركوعًا طويلاً، ثم رفع وقام قيامًا طويلاً، وهو دون قيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع، ثم سجد سجودًا طويلاً، ثم قام قيامًا طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم قام قيامًا طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم سجد، وهو دون السجود الأول، ثم انصرف فقال رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقول، ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر". رواه خ (¬١) -وهذا لفظه- م (¬٢)، ولم يذكر السجود وما بعده، وعنده: "ثم رفع وقد تجلت الشمس، فقال: إني قد رأيتكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال. قالت عائشة: فكنت أسمع رسول الله ﷺ بعد ذلك يتعوذ من عذاب النار وعذاب القبر". ٣٩٦ - وعن عائشة: "أن رسول الله ﷺ جهر في صلاة الخسوف بقراءته، فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات". رواه خ (¬٣) م (¬٤)، وهذا لفظه. ٢٣٩٧ - عن عبد الله بن عباس قال: "انخسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فصلى رسول الله ﷺ، فقام قيامًا طويلاً نحوًا من قراءة سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلاً، ثم رفع فقام قيامًا طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم قام قيامًا طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم قام قيامًا طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف وقد تجلت الشمس، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله. قالوا: يا رسول الله، رأيناك تناولت شيئًا في مقامك، ثم رأيناك تكَعْكَعْت (¬١). فقال: إني رأيت الجنة؛ فتناولت عنقودًا، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وأُريت النار، فلم أر منظرًا اليوم قط (أفظع) (¬٢) ورأيت (أكثر أهلها) (¬٣) النساء. (قالوا: بم يا رسول الله؟) (¬٤) قال. بكفرهن. قالوا: أيكفرن باللَّه؟ قال: يكفر العشير ويكفرن الإحسان؛ لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله، ثم رأت منك شيئًا، قالت: ما رأيت منك خيرًا قط". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (¬٥). ٢٣٩٨ - عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: "أتيت عائشة زوج النبي ﷺ حين خسفت الشمس، فإذا الناس قيام يصلون -فإذا هي قائمة تصلي، فقلت: ما للناس؟ فأشارت بيدها إلى السماء، وقالت: سبحان الله. فقلت: آية؟ فأشارت أن (¬٦) نعم، قالت: فقمت حتى تجلاني الغشي، فجعلت أصب فوق رأسي (الماء) (¬٧)، فلما انصرف رسول الله ﷺ حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما من شيء كنت لم (أره) (¬١) إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار، ولقد أوحي إليَّ أنكم تفتنون في القبور مثل -أو قريبًا من- فتنة الدجال -لا أدري أيتهما قالت أسماء-: يؤتى أحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن -لا أدري (أي) (١) ذلك قالت أسماء- فيقول: محمد رسول الله ﷺ، جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا وآمنا واتبعنا، فيقال له: نم صالحًا، فقد علمنا إن كنت لمؤمنًا (¬٢)، وأما المنافق أو المرتاب -لا أدري أي ذلك قالت أسماء- فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته". رواه خ (¬٣) -وهذا لفظه- م (¬٤). وفي لفظ: "فانصرف رسول الله ﷺ وقد تجلت الشمس، فخطب فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد". أخرجاه (¬٥) أيضًا، ولفظه للبخاري، وزاد (¬٦): "قالت: لقد (أمر) (¬٧) النبي ﷺ بالعتاقة في كسوف الشمس". ولمسلم (¬٨) "قالت: فزع النبي ﷺ يومًا -قالت: تعني يوم كسفت الشمس -فأخذ (درعًا) (¬٩) حتى أُدرك بردائه فقام (الناس) (¬١٠) قيامًا طويلاً؛ لو أن إنسانًا أتى