إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار". أخرجاه (¬٣) أيضًا وهذا لفظ م. والإمام أحمد (¬٤) عن النبي ﷺ: "لولا ما في البيوت من النساء والذرية أقمت صلاة العشاء وأمرت فتياني يحرقون ما في البيوت بالنار". ١١٧٣ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: "من سره أن يلقى الله ﷿ غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم ﷺ سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم -كما يصلي هذا المتخلف في بيته- لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف". في لفظ: وقال: "إن رسول الله ﷺ علمنا سنن الهدى، وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه". رواه م (¬١). ١١٧٤ - عن أبي هريرة قال: "أتى النبي ﷺ رجل أعمى فقال: يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد. فسأل رسول الله ﷺ أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب". رواه م (¬٢). ١١٧٥ - عن ابن أم مكتوم: "أنه سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني رجل ضرير البصر شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني فهل (لي) (¬٣) رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: هل تسمع النداء؟ قال نعم. قال: لا أجد لك رخصة" (¬٤). ١١٧٥ م- وعن ابن أم مكتوم قال: " (يا) (¬٥) رسول الله ﷺ، إن المدينة كثيرة الهوام والسباع. فقال رسول الله ﷺ: تسمع حي على الصلاة حي على الفلاح؟ فحي هلا" (¬٦). رواهما د، وروى الإمام أحمد (¬٧) الأول: "لا أجد لك رخصة" وكذلك ق (¬١)، وروى الثاني النسائي (¬٢). وروى الإمام أحمد (¬٣) عن ابن أم مكتوم "أن رسول الله ﷺ أتى المسجد فرأى في القوم رقة، فقال: إني لأهم أن أجعل للناس إمامًا ثم أخرج فلا أقدر على إنسان يتخلف عن الصلاة في بيته إلا حرقته عليه. فقال ابن أم مكتوم: يا رسول الله، إن بيني وبين المسجد نخلاً وشجرًا، ولا أقدر على قائد كل ساعة، أيسعني أن أصلي في بيتي؟ قال: أتسمع الإقامة؟ قال: نعم. قال: فائتها".