الحمد والمقام، والمبعوث إلى كافّة الخلق بالسنن والأحكام، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صلاة دائمة من غير انقطاع ولا انعدام. أما بعد: فقد سُئلت غير مرة من أجل جمع أحاديث السنن والأحكام بغير إسناد لأجل الحفظ والمعرفة، والإشارة إلى من رواها من الأئمة الأعلام، مثل: أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، وأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، وأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، وأبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، وأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، وأبي بكر أحمد ابن الحسين البيهقي، وغيرهم، فإن كان الحديث في البخاري ومسلم أو في أحدهما لم أذكر له راوياً غيرهما؛ لأن المقصود صحة الأخبار وربما جاء الحديث بألفاظ كثيرة فربما اقتصرت على رواية بعض الأئمة وذكرت أن ذلك لفظه، وربما نَبَّهت على بعض الألفاظ، فإن جاء حديث لم يكن في هذه الكتب ذكرته بإسنادٍ