هَذِهِ الْآيَةَ وَأَصْحَابُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ ... إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَاكَ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ذَاكَ يَوْمٌ يَقُولُ اللهُ ﷿ لِآدَمَ: يَا آدَمُ، قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ - أَوْ قَالَ - بَعْثًا إِلَى النَّارِ. قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مِنْ كَمْ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ، وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ، فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمُ الْكَآبَةُ وَالْحُزْنُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَوْ قَالَ: نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَفَرِحُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَإِنَّكُمْ بَيْنَ خَلِيقَتَيْنِ لَمْ يَكُونُوا مَعَ أَحَدٍ إِلَّا كَثُرَتَا ⦗٢٩٩⦘ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ أَوْ فِي الْأُمَمِ كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ النَّاقَةِ، وَإِنَّمَا أُمَّتِي جُزْءٌ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ». لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.