١٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ، أَبْنَا مُحَمَّدٌ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلُّوَيْهِ الْقَطَّانُ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، « أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ وَتُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ فِيهِ ; فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي، وَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ذَكَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَوَقَعَتْ فِيهِ، فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَامَ إِلَى الْمِغْوَلِ فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلَهَا، فَأَصْبَحَ طِفْلَاهَا بَيْنَ رِجْلَيْهَا مُتَلَطِّخَيْنِ بِالدَّمِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ فَجَمَعَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ: ⦗١٥٨⦘ أَنْشُدُ اللهَ رَجُلًا لِي عَلَيْهِ حَقٌّ فَعَلَ مَا فَعَلَ لَمَا قَامَ فَأَقْبَلَ الْأَعْمَى يَتَوَلْوَلُ، فَقَالَ: أَنَا وَاللهِ، يَا نَبِيَّ اللهِ صَاحِبُهَا، وَهِيَ أُمُّ وَلَدِي، وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ بِي لَرَفِيقَةً لَطِيفَةً، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ تَذْكُرُكَ، فَتَسُبُّكَ فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي، وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ، فَلَمَّا كَانَتِ الْبَارِحَةُ ذَكَرَتْكَ فَوَقَعَتْ فِيكَ، فَلَمْ أَصْبِرْ أَنْ قُمْتُ إِلَى الْمِغْوَلِ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا، ثُمَّ اتَّكَأْتُ عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلْتُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَشْهَدُ أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ».