مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ أُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ ... إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ .. جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا، فَسُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا، وَيَا عَلِيُّ إِنَّهُ يَكُونُ بَعْدِي فِي الْمُؤْمِنِينَ الْجِهَادُ قَالَ: عَلَى مَا نُجَاهِدُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ آمَنَّا؟ قَالَ: عَلَى الْإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ إِذَا عَمِلُوا بِالرَّأْيِ، وَلَا رَأْيَ فِي الدِّينِ، إِنَّمَا الدِّينُ مِنَ الرَّبِّ أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ قَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَرَضَ لَنَا أَمْرٌ لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ وَلَمْ يَمْضِ فِيهِ سُنَّةٌ مِنْكَ. قَالَ: تَجْعَلُونَهُ شُورَى بَيْنَ الْعَابِدِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا تَقْضُونَهُ بِرَأْيٍ، فَلَوْ كُنْتُ مُسْتَخْلِفًا أَحَدًا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ؛ لِقِدَمِكَ فِي الْإِسْلَامِ، وَقَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَصِهْرِكَ، وَعِنْدَكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَبْلَ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ بَلَاءِ أَبِي طَالِبٍ إِيَّايَ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَأَنَا حَرِيصٌ عَلَى أَنْ أَرْعَى لَهُ فِي وَلَدِهِ».