فَأَرِنَا أَشْيَاخَنَا الْأُوَلَ مِنَ الْمَوْتَى نُكَلِّمْهُمْ، وَافْتَحْ لَنَا هَذِهِ الْجِبَالَ جِبَالَ مَكَّةَ الَّتِي قَدْ ضَمَّتْنَا، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾». قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظِبْيَانَ قَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ فِيهِ، فَرَوَى ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: قَابُوسُ ثِقَةٌ، جَائِزُ الْحَدِيثِ. وَرَوَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، عَنْ قَابُوسَ فَقَالَ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ: رَوَى النَّاسُ عَنْهُ. ⦗٥٥٨⦘ ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَقَدْ رَوَى لَهُ أَحَادِيثَ بَعْضِ مَا ذَكَرْنَا وَغَيْرَ مَا لَمْ نَذْكُرْ، قَالَ: وَأَحَادِيثُهُ مُتَقَارِبَةٌ وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: وَقَدْ صَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِ. مَا رَوَى أَبُو ظِبْيَانَ حُصَيْنُ بْنُ جُنْدُبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ التَّفْسِيرِ، قَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾. قَالَ: آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. وَرَوَى مِنْ رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ عَطَاءَ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِمْ عَنْهُ؛ غَيْرَ شَيْءٍ مِنَ التَّفْسِيرِ. ١ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي شُكْرٍ التَّمِيمِيُّ الْمُؤَدِّبُ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ - قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يُونُسَ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ - أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «قَوْلُهُ: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: كَانُوا يَكُونُونَ مَعَهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ يُمَارُونَهُمْ وَيُكَلِّمُونَهُمْ، فَإِذَا أَمْسَوْا وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ كَفَرُوا بِهِ وَتَرَكُوهُمْ». أَبُو كُدَيْنَةَ اسْمُهُ: يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَسُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ أَبُو الْوَلِيدِ: تَكَلَّمَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ، وَقَدْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ ⦗١٣⦘ مَعِينٍ، وَيَحْيَى وَمُسْلِمٌ أَعْلَمُ بِالرِّجَالِ مِنِ ابْنِ حِبَّانَ وَاللهُ أَعْلَمُ.