٥٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ الْحَرْبِيُّ (¬١)، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا ⦗٥٥١⦘ الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِنَبِيِّ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَسَمِعَ فِي جَانِبِهَا وَجْسًا، قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا بِلَالٌ الْمُؤَذِّنُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ حِينَ جَاءَ النَّاسُ: قَدْ أَفْلَحَ بِلَالٌ، رَأَيْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَلَقِيَهُ مُوسَى فَرَحَّبَ بِهِ، وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، فَقَالَ: وَهُوَ رَجُلٌ أَدَمُ طَوِيلٌ سَبْطٌ شَعَرُهُ مَعَ أُذُنَيْهِ أَوْ فَوْقَهُمَا، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى ﵇، قَالَ: فَمَضَى فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَرَحَّبَ بِهِ، وَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا عِيسَى، قَالَ: فَمَضَى فَلَقِيَهُ شَيْخٌ جَلِيلٌ مَهِيبٌ فَرَحَّبَ بِهِ وَسَلَّمَ، وَكُلُّهُمْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، قَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: فَنَظَرَ فِي النَّارِ فَإِذَا قَوْمٌ يَأْكُلُونَ الْجِيَفَ، قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ، وَرَأَى رَجُلًا أَحْمَرَ أَزْرَقَ جَعْدًا، شَعِثًا إِذَا رَأَيْتَهُ، قَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا عَاقِرُ النَّاقَةِ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى قَامَ يُصَلِّي، ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا النَّبِيُّونَ أَجْمَعُونَ يُصَلُّونَ مَعَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ جِيءَ بِقَدَحَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنِ الْيَمِينِ وَالْآخَرُ عَنِ الشِّمَالِ فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَالْآخَرُ عَسَلٌ، فَأَخَذَ اللَّبَنَ فَشَرِبَ مِنْهُ، فَقَالَ الَّذِي كَانَ مَعَهُ الْقَدَحُ أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ».