٤٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَرْقَمِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: «سَافَرْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ فَسَأَلْتُهُ: أَوْصَى النَّبِيُّ ﷺ؟ فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، كَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: ادْعُوا لِي ⦗٤٩٧⦘ عَلِيًّا، فَقَالَتْ: أَلَا نَدْعُو أَبَا بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ادْعُوهُ، ثُمَّ قَالَتْ حَفْصَةُ: أَلَا نَدْعُو عُمَرَ، قَالَ: ادْعُوهُ، ثُمَّ قَالَتْ أُمُّ الْفَضْلِ: أَلَا نَدْعُو الْعَبَّاسَ عَمَّكَ، قَالَ: ادْعُوهُ، لَمَّا حَضَرُوهُ رَفَعَ رَأْسَهُ فَلَمْ يَرَ عَلِيًّا، فَسَكَتَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ، فَقَالَ عُمَرُ: قُومُوا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَوْ كَانَتْ لَهُ إِلَيْنَا حَاجَةٌ ذَكَرَهَا، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ حَضَرَ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَانْطَلَقَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَلَمَّا أَحَسَّ النَّاسُ سَبَّحُوا، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ مَكَانَكَ، وَاسْتَفْتَحَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ، فَأْتَمَّ أَبُو بَكْرٍ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَأْتَمَّ النَّاسُ بِأَبِي بَكْرٍ فَمَا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّلَاةَ حَتَّى ثَقُلَ جِدًّا، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَإِنَّ رِجْلَيْهِ لَتَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ، فَمَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يُوصِ».