زَيْدٌ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ثُمَّ ⦗٤٤٩⦘ تُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، رَحِمَ اللهُ زَيْدًا». رَوَى مِنْهُ ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ بَنِي فُلَانٍ أَسْلَمُوا - لِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ - وَإِنَّهُمْ قَدْ جَاعُوا فَأَخَافُ أَنْ يَرْتَدُّوا، فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ عِنْدَهُ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ: عِنْدِي كَذَا وَكَذَا - لِشَيْءٍ سَمَّاهُ - أُرَاهُ قَالَ: ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ بِسِعْرِ كَذَا وَكَذَا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بِسِعْرِ كَذَا وَكَذَا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا، وَلَيْسَ مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ. هَذَا الْقَدْرُ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمِ ابْنُ حِبَّانَ بِطُولِهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ - بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَرْيَةُ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا. وَالْحَدِيثُ الَّذِي رُوِّينَاهُ بِمُسْنَدِ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ أَوْلَى، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ قَدْ شَاهَدَ ذَلِكَ، فَإِنَّ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ، وَجَعَلَ الْقِصَّةَ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللهِ.