إِنَّ الْإِيمَانَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى يَوْمَئِذٍ لِلْغُرَبَاءِ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ لَيَأْرِزَنَّ الْإِيمَانُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا». كَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ. قُلْتُ: لَمْ يُسَمِّ أَبُو حَازِمٍ مَنْ هُوَ مِنْ أَوْلَادِ سَعْدٍ، وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهِ يَعُودُهُ بِمَكَّةَ، غَيْرَ أَنَّ قَضِيَّةَ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَادَهُ بِمَكَّةَ، رُوِيَتْ فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ عَامِرٍ وَمُصْعَبٍ ابْنَيْ سَعْدٍ، وَلَعَلَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَأْتِي فِي بَعْضِ الطُّرُقِ، وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ.