٥٢٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ الْمُؤَدِّبُ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ - قُلْتُ لَهُ: ⦗١٥٢⦘ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَتْحِ مُفْلِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ - أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو، أَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، قَثَنَا زُهَيْرٌ، قَثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، وَعَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، عَنْ عَلِيٍّ. قَالَ زُهَيْرٌ: أَحْسَبُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «هَاتُوا رُبُعَ الْعُشُورِ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ حَتَّى تَتِمَّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ، وَفِي الْغَنَمِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا تِسْعٌ وَثَلَاثُونَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهَا شَيْءٌ. وَسَاقَ صَدَقَةَ الْغَنَمِ مِثْلَ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَفِي الْبَقَرِ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ، وَفِي الْأَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ، وَلَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَيْءٌ وَفِي الْإِبِلِ، فَذَكَرَ صَدَقَتَهَا كَمَا ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسَةٌ مِنَ الْغَنَمِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنِ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ، إِلَى سِتِّينَ. ثُمَّ سَاقَ مِثْلَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً - يَعْنِي وَاحِدَةً ⦗١٥٣⦘ وَتِسْعِينَ - فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ، إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنْ كَانَتِ الْإِبِلُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَلَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلَا تَيْسٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ، وَفِي النَّبَاتِ مَا سَقَتْهُ الْأَنْهَارُ أَوْ سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ. وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ، وَالْحَارِثِ: الصَّدَقَةُ فِي كُلِّ عَامٍ. قَالَ زُهَيْرٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ مَرَّةً فِي حَدِيثِ عَاصِمٍ: إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْإِبِلِ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَلَا ابْنُ لَبُونٍ، فَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ أَوْ شَاتَانِ». إِنَّمَا قَالَ: كَمَا ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ، فَإِنَّ قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ الَّذِي فِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ ذِكْرُ فَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ. سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ فَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ عَنْهُ، أَنَّ بَعْضَهُمْ رَفَعَهُ وَبَعْضَهُمْ وَقَفَهُ. قَالَ: وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ.