لِي: أُفٍّ، قَطُّ، وَلا لشيءٍ فَعَلْتُهُ لِمَ فَعَلَتْ كَذَا؟ وَلا لشيءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلا فَعَلْتَ كَذَا؟ أَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّيبِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِدُنَيْسَرَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِي بْنُ عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ الصَّبَّاغِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ طَرَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ بِمَدِينَةِ ِالنَّبِيِّ ﷺ إِمْلاءً بِالرَّوْضَةِ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجلِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا مَسَسْتُ بِيَدِي دِيبَاجًا وَلا حَرِيرًا، وَلا شَيْئًا كَانَ أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلا شَمَمْتُ رائحةٌ قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ ريح رَسُولِ اللَّهِ، وَلَقَدْ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَوَاللَّهِ مَا قَالَ لِي: أُفٍّ، قَطُّ، وَلا قَالَ لشيءٍ فَعَلْتُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا، وَلا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلا فَعَلْتَ كَذَا. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُحَلَّبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ عساكر، حدثني أبو حمد مُعَمَّرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ حَمْزةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَلَوِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَخْرٍ الأَزْدِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، الْمُجَاوِرُ بِمَكَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الصَّوَّافُ بِبَغْدَادَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: قلتُ لأَبِي أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يَا أَبَهِ، أَيُّ رجلٍ كَانَ الشَّافِعِيُّ؟ فَإِنِّي أَسْمَعُكَ كَثِيرًا تَذْكُرُهُ وَتَدْعُو لَهُ. قَالَ: يَا بُنَيَّ، كَانَ الشَّافِعِيُّ كَالْعَافِيَةِ لِلنَّاسِ، وَكَالشَّمْسِ لِلدُّنْيَا، فَانْظُرْ هَلْ لِهَذَيْنِ مِنْ عِوَضٍ؟ أَوْ مِنْهُمَا خلفٌ؟ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُحَلَّبِيُّ مِنْ لَفْظِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَرَنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَبْهَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الشِّيرَازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشِّيرَازِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مَنْصُورٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ [يَعْقُوبَ بْنِ] يُوسُفَ أَبَا الْعَبَّاسِ الأَصَمَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا يَعْقُوبَ الْخَوَارِزْمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: خَرَجْتُ مِنْ بَغْدَادَ وَمَا خَلَّفْتُ بِهَا أَتَّقَى وَلا أَوْرَعَ وَلا أَفْقَهَ، وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَلا أَعْلَمَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵁. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُحَلَّبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ، أَنْشَدَنِي أَبُو أَحْمَدَ مُعَمَّرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَنْشَدَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَجْلِيُّ بِأَصْبَهَانَ مِنْ لَفْظِهِ، أَنْشَدَنِي الرَّئِيسُ أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغَوِيُّ بِهَمَذَانَ، لنفسه: أَيَا غَافِلا حَانَ أَنْ تَنْتَبِهْ ... أَلَسْتَ تَرَى الْمَوْتَ فِي مَوْكِبِهْ يُشِيبُ الصَّغِيرَ وَيُفْنِي الْكَبِيرَ ... فَلا فَوْتَ لِلْمَرْءِ مِنْ مَطْلَبِهْ عَجَائِبُهُ فِي الْوَرَى جمةٌ ... وَغَفْلَتُهُمْ عَنْهُ مِنْ أَعْجَبِهْ وَأَعْجَبُ مِنْ ذَاكَ مستيقنٌ ... زَوَالَ الْبَقَاءِ وَيَغْتَرُّ بِهِ ٣١- الْقَاضِي أَبُو الْفَتْحِ نصرُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُتَوِّجِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مِغْوَارٍ الْمُرِّيُّ الشَّامِيُّ الْبَصْرَوِيُّ الشَّافِعِيُّ: تَفَقَّهَ بِالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَدِيَارِ مِصْرَ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِالْبُحَيْرَةِ مِنْ نَاحِيَةِ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ. هُوَ مِنْ جُمْلَةِ أَصْحَابِ الشَّيْخِ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي عَصْرُونٍ، وَلَهُ أنسٌ وَنَقْلٌ بِتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَسَمَاعِ الْحَدِيثِ، وَلَهُ تَصْنِيفٌ، ونثرٌ ونظمٌ، وَهُوَ مُدَرِّسُ الْمَدْرَسَةِ الشِّهَابِيَّةِ بِدُنَيْسَرَ. انَتْفَعَ مِنْهُ بِهَا جَمَاعَةٌ، وَسَمِعْنَا مِنْهُ بِهَا جَمِيعَ كِتَابِ أَسْبَابِ نُزُولِ الْقُرْآنِ لِلْوَاحِدِيِّ، وَغَرِيبَ الْقُرْآنِ لِلْعُزَيْزِيِّ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْحَدِيثِ. وَأَمْلَى عَلَيْنَا مِنْ حَدِيثِهِ، وَمِنْ نَظْمِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ نصرُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُتَوَّجِ الْمُرِّيُّ إِمْلاءً مِنْ لَفْظِهِ بِدُنَيْسَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَصْرُونٍ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْجَاجَرْمِيُّ، أَخْبَرَنَا وَالِدِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تُرْكَانَ الْهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: عَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، [عَنْ جِبْرِيلَ] عَنِ اللَّهِ ﵎، قَالَ: ((يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلا تَظَّالَمُوا؛ يَا عِبَادِي، إِنَّكُمُ الَّذِينَ تُذْنِبُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلا أُبَالِي، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ؛ يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ جائعٌ إِلا مَنْ أَطْعَمْتُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ؛ يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ عارٍ إِلا مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ؛ يَا عِبَادِي، لَوْ أَنِّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قلبٍ رجلٍ منكم لم يزد ذلك في مُلْكِي شَيْئًا؛ يَا عِبَادِي، لَوْ أَنِّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رجلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا؛ يَا عِبَادِي، لَوْ أَنِّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمْ اجْتَمَعُوا فِي صعيدٍ واحدٍ، فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إنسانٍ مِنْهُمْ مَا سَأَلَ، مَا نَقَصَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا؛ إِلا كَمَا يَنْقُصُ الْبَحْرُ أَنْ يُغْمَسَ فِيهِ الْمِخْيَطُ غَمْسَةً وَاحِدَةً؛ يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أَحْفَظُهَا عَلَ يْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ)) .