﷿: أَلَكَ عذرٌ أَوْ حَسَنَةٌ؟ فَيَهَابُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ. فَيَقُولُ ﷿: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ وَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ. فَتُخْرَجُ لَهُ بطاقةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاتِ؟ فَيَقُولُ ﷿: إِنَّكَ لا تُظْلَمُ، قَالَ: فُتُوضَعُ [السِّجَلاتِ] فِي كِفَّةٍ، وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلاتُ، وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ، [وَلا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ] . قَالَ حَمْزَةُ: لا أَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الْحَدِيثِ. قَالَ النَّشْتَبِرِّيُّ: قَالَ الْبُوصِيرِيُّ: قَالَ أَبُو صَادِقٍ: قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ: أَنَا حَضَرْتُ [غَرِيبًا] في المجلس وقد زعق عند هَذَا الْحَدِيثِ، وَمَاتَ، وَشَهِدْتُ جِنَازَتَهُ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ النَّشْتَبِرِّيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَشْهَدِ عَمْرِو بْنِ خِنْدِفٍ بِدُنَيْسَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْحَرَّانِيُّ، بِمَنْزِلِهُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ؛ وَأَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو السَّمَرْقَنْدِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُنْتَابِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَانَ الْهِيتِيُّ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الرَّقْمِ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ وَهُوَ ابْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ وَهُوَ ابْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُنَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاقَكُمْ، كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يُعْطِي الْمَالَ مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لا يُحِبُّ، وَأَنَّهُ لا يُعْطِي الإِيمَانَ إِلا مَنْ يُحِبُّ؛ فَمَنْ ضَنَّ مِنْكُمْ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، وَخَافَ الْعَدُوَّ أَنْ يُجَاهِدَهُ، وَهَابَ اللَّيْلَ أَنْ يُكَابَدَهُ، فَلْيُكْثِرْ مَنْ قَوْلِ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ. أَخْبَرَنَا النَّشْتَبِرِّيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ الْحَرَّانِيُّ، وَأَخْبَرَنَا الْحَرَّانِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا هِلالٌ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارُ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ وَهُوَ ابْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلِيمَانَ صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: مَرَرْتُ بِأَبِي نُوَاسٍ، فَقَالَ لِي: تَعَالَ اكْتُبْ. فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْ تُسْمِعَنِي الْيَوْمَ مَكْرُوهًا؛ فَقَالَ: أَنَا أَعْرِفُ طُرْقَتَكَ، اكْتُبْ؛ فَكَتَبْتُ: أَلا رُبَّ وجهٍ فِي التُّرَابِ عَتِيقِ ... أَلا رُبَّ رَأْيٍ فِي التُّرَابِ رَفِيقِ أَرَى كُلَّ حَيٍّ هَالِكًا وَابْنَ هالكٍ ... وَذَا نسبٍ فِي الْهَالِكِينَ عَرِيقِ فَقُلْ لِمُقُيمِ الدَّارِ: إِنَّكَ ظاعنٌ ... إِلَى سَفَرٍ نَائِي الْمَحَلِّ سَحِيقِ إِذَا امْتَحَنَ الدُّنْيَا لبيبٌ تَكَشَّفَتْ ... لَهُ عَنْ عَدُوٍّ فِي ثِيَابِ صَدِيقِ أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ النَّشْتَبِرِّيُّ بِالْجَامِعِ الْعَتِيقِ بِدُنَيْسَرَ إِمَلاءً، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ بِبَغْدَادَ، أَنْشَدَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَهُ عِنْدَ ضَرِيحِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ ﵁: عَلَيْكِ سَلامُ اللَّهِ يَا خَيْرَ أعظمٍ ... بَوَالٍ حَوَتْ أَرْوَاحُهَا خَيْرَ جُثَّةِ لَقَدْ ضَمَّ مِنْكَ التُّرْبُ كُلَّ مُقَدَّسٍ ... مقيمٍ عَلَى نَهْجِ الْهِدَايَةِ مُخْبِتِ سَأَلْتُكُمُ أَنْ تَشْفَعُوا فِي إساءةٍ ... عَلَتْ عَنْ سِوَى عَفْوِ الإِلَهِ وَجَلَّتِ وَلَوْلا يَدُ التَّقْصِيرِ مَدَّتْ يَدَ الْهَوَى ... لَمَا كَانَ حَيٌّ يَسْتَجِيرُ بِمِّيتِ وَأَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ إِمْلاءً، أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن محمد اللغوي لنفسه: يَا مَنْ يَظُنُّ بِأَنَّ الزَّمَان ... يَدُومُ عَلَى حالةٍ وَاحِدَه وَأَنَّ الْمَقَادِيرَ عَنْ أَمْرِهِ ... تَقُومُ وَعَنْ أَمْرِهِ قَاعِدَه فَرُبَّتَ رِيحِ سَرَتْ زَعْزَعًا ... عَشِيًّا وَفِي سحرةٍ رَاكِدَه ١٨- أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُلِيمَانَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلَبِ، الشَّرِيفُ الْعَبَّاسِيُّ الْمُحَدِّثُ الْمَكِّيُّ الأَصْلِ، الْبَغْدَادِيُّ، الشَّافِعِيُّ. قَدِمَ علَيْنَا دُنَيْسَرَ مَارًّا إِلَى الشَّامِ لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ، وَقَالَ لِي: سَمِعْتُ الْحَدِيثَ بِبَغْدَادَ من ستمئة شيخٍ، وَسَمِعَ مِنْ شُيُوخِ دُنَيْسَرَ مَعَنَا أَيْضًا. حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيُّ مِنْ لَفْظِهِ إِمْلاءً بِدُنَيْسَرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّاعِدِيُّ الْفَرَاوِيُّ، قَدِمَ علَيْنَا مِنَ الْحَجِّ، بِقِرَاءَةِ وَالِدِي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّيْرَوُئِيُّ الْحُنَابِذِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ محمد بن الفضل الصيرفي بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأُمَوِيُّ الأَصَمُّ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مَلاسٍ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: