٢١ - وَبِهِ ثنا أَبُو يَعْقُوبَ الْوَرَّاقُ , أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ تَرْكَانَ , ثنا أَبُو الْحَجْبَي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ الْخُوَارِزْمِيُّ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ الْمُهَلَّبِ الزُّهْرِيُّ , ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّادِقِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجَتْ إِلَى قَرْيَةٍ لِتِجَارَةٍ مَعَ ابْنَيْنِ لَهَا , وَتَصَدَّقَتْ لَهُمَا يَعْنِي بِرَغِيفَيْنِ , حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الدَّارِ وَمَرَّتِ بِالْبَحْرَ , فَجَاءَ ذِئْبٌ وَحَمَلَ وَاحِدًا مِنْهَا , فَبَكَتْ وَحَزِنَتْ , وَذَهَبَ الذِّئْبُ بِهِ فَأَيِسَتْ مِنْهُ وَرَكِبَتْ مَعَ وَلَدِهَا الآخَرِ فِي الْبَحْرِ , فَانْكَسَرَتِ السَّفِينَةُ فَوَقَعَ الْوَلَدُ فِي الْبَحْرِ , وَكَانَ مَعَهَا مِائَةُ دِينَارٍ , فَوَقَعَ فِي الْمَاءِ وَبَقِيتُ عَلَى لَوْحٍ , فَطَرَحَهَا الرِّيحُ إِلَى مَكَانٍ فِي سَاحِلِ الْبَحْرِ , فَخَرَجَتْ مِنَ الْمَاءِ وَدَخَلَتِ السُّوقَ لِتَشْتَرِيَ طَعَامًا فَإِذَا ابْنُهَا الَّذِي حَمَلَهُ الذِّئْبُ مَعَ رَجُلٍ , فَتَعَلَّقَتْ بِهِ , فَمَنَعَهَا الرَّجُلُ , فَأَخَذَهَا إِلَى الْقَاضِي , فَقَالَ لَهَا الْقَاضِي , مَا شَأْنُكِ؟ فَقَصَّتْ عَلَيْهِ قِصَّتَهَا , فَقَالَ الْقَاضِي لِلرَّجُلِ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا الابْنُ؟ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الصَّحْرَاءِ أَطْلُبُ رِزْقًا , فَجَاءَ ذِئْبٌ بِهَذَا الصَّبِيِّ , فَاجْتَهَدْتُ حَتَّى أَخَذْتُهُ مِنْهُ فَهُوَ عِنْدِي , فَقَالَ الْقَاضِي: سَلِّمْ إِلَيْهَا ابْنَهَا , فَسَلَّمَ , ثُمَّ مَشَتْ مَعَ ابْنِهَا هُنَيَّةً , فَإِذَا فَارِسٌ خَلْفَهُ ابْنُهَا الآخَرُ , فَتَعَلَّقَتْ بِهِ , فَخَاصَمَهَا الرَّجُلُ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ , فَقَالَتْ: هُوَ ابْنِي , وَقَالَ الْفَارِسُ: هُوَ غُلامِي , فَقَالَ النَّاسُ: اذْهَبُوا إِلَى الْقَاضِي , فَلَمَّا حَضَرُوا عِنْدَ الْقَاضِي , قَالَ لِلرَّجُلِ: كَيْفَ حَالُ هَذَا الصَّبِيِّ؟ قَالَ: أَنَا مَلاحٌ رَأَيْتُ هَذَا الصَّبِيَّ عَلَى رَأْسِ الْمَاءِ , فَأَخَذْتُهُ وَهُوَ عِنْدِي , فَقَالَ الْقَاضِي: سَلِّمْهُ إِلَى أُمِّهِ , فَسَلَّمَهُ مِنْهَا فَجَاءَتْ بِوَلَدَيْهَا وَاشْتَرَتْ خُبْزًا وَسَمَكَتَيْنِ فَإِذَا فِي بَطْنِ أَحَدِهِمَا مِائَةُ دِينَارٍ , وَفِي بَطْنِ الآخَرِ لُؤْلُؤَتَانِ , بَاعَتْ بِمَالٍ كَثِيرٍ , فَرَأَتْ فِي الْمَنَامِ أَنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ غَفَرَ لَكِ وَلِوَلَدَيْكِ , وَيُدْخِلُكُمَا الْجَنَّةَ بِالرَّغِيفَيْنِ وَبِهِ أنبا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ , أنبا الْحَسَنُ , أنبا أَحْمَدُ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ , ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا الْحَسَنُ فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ مَعَ عَطَاءٍ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ ﷾ يَقُولُ: «يَابْنَ آدَمَ خَلَقْتُكَ وَتَعْبُدُ غَيْرِي , وَتذْكُرُ بِي وَتَنْسَانِي , وَتَدْعُو إِلَيَّ وَتَفِرُّ مِنِّي , إِنْ هَذَا لأظْلَمُ ظُلْمٍ فِي الأَرْضِ»