فِي غَزْوَةٍ إِلَى كَابُلَ وَفِي الْجَيْشِ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ، فَنَزَلَ النَّاسُ عِنْدَ الْعَتَمَةِ فَصَلَّوْا ثُمَّ اضْطَجَعَ , فَقُلْتُ: لأَرْمُقَنَّ عَمَلَهُ، فَأَلْتَمِسُ غَفْلَةَ النَّاسِ حَتَّى إِذَا قُلْتُ هَدَأَتِ الْعُيُونُ وَثَبَ فَدَخَلَ غَيْضَةً قَرِيبًا مِنَّا، وَدَخَلْتُ عَلَى إِثْرِهِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي , قَالَ: وَجَاءَ أَسَدٌ حَتَّى دَنَا مِنْهُ , قَالَ: فَصَعِدْتُ فِي شَجَرَةٍ , قَالَ: فَتَرَاهُ الْتَفَتَ أَوْ عَدَهُ جَرْوًا حَتَّى سَجَدَ , فَقُلْتُ: الآنَ يَفْتَرِسُهُ وَلا شَيْءَ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ سَلَّمَ , ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا السَّبُعُ اطْلُبِ الرِّزْقَ مِنْ مَكَانٍ آخَرَ , فَوَلَّى، وَإِنَّ لَهُ لَزَئِيرًا أَقُولُ تُصْدَعُ مِنْهُ , قَالَ: فَمَا زَالَ يُصَلِّي حَتَّى كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ جَلَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ بِمَحَامِدَ لَمْ أَسْمَعْ بِمِثْلِهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ , ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ , وَمِثْلِي يَجْتَرِئُ أَنْ يَسْأَلَكَ الْجَنَّةَ , قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَأَصْبَحَ كَأَنَّهُ بَاتَ عَلَى الْحَشَايَا