الصفات للدارقطني ت الفقيهي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الصفات للدارقطني ت الفقيهي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:_________ ب) سنده. ج) من خرجه. د) من صححه. ه) خلاصة البحث. فهاك متنه عن رسول الله ﷺ:

مَنْ قَاتَلَ فَلْيَجْتَنِب الْوَجْهَ فَإِنَّ صُورَةَ وَجْهِ الْإِنْسَانِ عَلَى صُورَةِ وَجْهِ الرَّحْمَنِ". قال الذهبي في ترجمة أبي الزناد عبد الله بن ذكوان: قال العقيلي: حدَّثنا مقدام بن داود، ثنا الحارث بن مسكين وابن أبي الغمر، قالا: أنبأنا ابن القاسم، قال: سألت مالك بن أنس عمن يُحدث بالحديث الذي قالوا: إن الله خلق آدم على صورته. فأنكر ذلك مالك إنكارًا شديدًا، ونهى أن يحدث به أحد، فقيل له: إنَّ ناسًا من أهل العلم يحدثون به، قال: من هم؟ قيل: ابن عجلان عن أبي الزناد، فقال: لم يكن يعرف ابن عجلان هذه الأشياء ولم يكن عالمًا، ولم يزل أبو الزناد عاملًا لهؤلاء حتى مات، وكان صاحب عمال يتبعهم. ثمَّ قال الذهبي: إن هذا الحديث لم ينفرد به ابن عجلان فقد رواه همام عن قتادة، عن أبي أيوب المراغي، عن أبي هريرة، ورواه شعيب وابن عيينة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. ورواه جماعة كالليث بن سعد وغيره عن ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة، ورواه جماعة عن ابن لهيعة عن الأعرج وأبي يونس عن أبي هريرة. قال الدَّرقطني في كتابه الصفات حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الطوسي، ثنا علي بن اشكاب ثنا هارون بن معروف، ثنا جرير عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "لَا تُقَبِّحُوا الْوَجْهَ فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ ابْنَ آدَمَ عَلَى صُوْرَة الرَّحْمَنِ ﷿". حدَّثنا إسماعيل بن العباس الورَّاق ثنا ابن الحرب، ثنا زيد بن أبي الزرقاء، ثنا ابن لهيعة عن الأعرج عن أبي هريرة= _________ = قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُم فَلْيَجْتَنِب الْوَجْهَ فَإِنَّ صُورَةَ الإِنْسَانِ على صُورَة الرَّحمن ﷿". هكذا في كتاب الصفات للدَّارقطني من النسخة المصورة من تركيا. اهـ. وقد رواه شعيب أيضًا، وغيره عن أبي الزناد عن موسى بن أبي عثمان، عن أبي هريرة. ورواه جرير عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر عن النبي ﷺ الحديث. وله طرق أخر، قال حرب: سمعت إسحاق يقول: صح عن رسول الله ﷺ فذكر ما تقدم. وقال الكوسج: سمعت أحمد بن حنبل يقول: هذا الحديث صحيح، وقال الذهبي: وهو مخرج في الصحاح. وأبو الزناد فعمدة في الدين. وابن عجلان صدوق من علماء المدينة وأجلائهم ومفتيهم وغيره أحفظ منه. أما معنى حديث الصورة فنرد علمه إلى الله ورسوله ونسكت كما سكت السلف مع الجزم بأن الله ليس كمثله شيء. وقال الذهبي أيضًا في ترجمة حمدان بن الهيثم: وقد أتى بشيء منكر عن أحمد بن حنبل في معنى قوله ﵊: "إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُوْرَتِهِ". زعم أنه قال: صوره الله صورة آدم قبل خلقه على تلك الصورة. فأما أن يكون خلق الله آدم على صورته فلا. فقد قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ . ويدل على بطلان روايته هذه ما رواه حمدان بن علي الورّاق الذي هو أشهر من حمدان بن الهيثم، وأقدم أنه سمع أحمد بن حنبل، وسأله رجل عن حديث "خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلََى صُوْرَتِهِ عَلَى صُوْرَةِ آدَمَ". فقال أحمد: فإين الذي يروى عن النبي ﷺ: "إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُوْرَةِ الرَّحْمَنِ" ثم قال أحمد: وأي صورة لآدم قبل أن يخلق؟!. وقال الطبراني: سمعت عبد الله بن أحمد يقول: قال رجل لأبي إن فلانًا يقول في حديث رسول الله ﷺ: "إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُوْرَتِهِ". فقال على صورة الرجل فقال أبي: كذب. هذا قول الجهمية، وأي فائدة في هذا؟!. وقيل: إن أبا عمر بن عبد الوهاب هجر أبا الشيخ لمكان حكاية حمدان وقال: إن أردت أن أسلم عليك فأخرج من كتابك حكاية حمدان بن الهيثم. ١ قلت: وهي هذه والروايتان هما ح رقم ٤٨، ٤٩ في الصفحات التالية. = _________ = وقال الحافظ في الفتح في الجزء الخامس ص ١٣٣ منه: "على صورة الرحمن" هذه الزيادة أخرجها ابن أبي عاصم في كتاب السنة والطبراني من حديث ابن عمر بإسنادٍ رجاله ثقات. وأخرجها أيضًا ابن أبي عاصم من طريق أبي يونس، عن أبي هريرة، بلفظ يرد التأويل الأول وهو أن الضمير في قوله: "على صورته" للمضروب. قال: "مَنْ قَاتَلَ فَلْيَجْتَنِب الْوَجْهَ فَإِنَّ صُوْرَةَ وَجْهِ الْإِنْسَانِ عَلَى صُوْرَةِ وَجْهِ الرَّحْمَنِ". فتعين إجراؤها في ذلك على ما تقرر بين أهل السنة من إمراره كما جاء من غير اعتقاد تشبيه أو من تأويله على ما يليق بالرحمن ﷻ. وقال في باب الاستئذان في الجزء الحادي عشر ص٣: وقيل: الضمير في قوله "على صورته" لله وتمسك قائل ذلك بما ورد في بعض طرق هذا الحديث "على صورة الرحمن". والمراد بالصورة الصفة. والمعنى أن الله خلقه على صفته من العلم والحياة والسَّمع والبصر وغير ذلك، وإن كانت صفات الله تعالى لا يشبهها شيء. ثم ذكر الحافظ كلام حرب الكرماني عن إسحاق بن راهويه الذي تقدم في صحته. وكذلك قال: قال إسحاق الكوسج: سمعت أحمد يقول: هو حديث صحيح. وقال الطبراني في كتاب السنة: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال رجل لأبي: إن رجلًا قال: خلق الله آدم على صورته أي صورة الرجل. فقال الإمام أحمد: كذب، وهو قول الجهمية. وقال الحافظ أيضًا في الجزء الخامس ص ١٣٩: وقد أنكر المازري ومن تبعه صحة هذه الزيادة "على صورة الرحمن" ثم قال المازري: وعلى تقدير صحتها فيحمل على ما يليق بالباري ﷾. قال الحافظ ردًّا على المازري في إنكاره صحَّتها. قلت: الزيادة أخرجها ابن أبي عاصم في السنة والطبراني من حديث ابن عمر بإسناد رجاله ثقات. وأخرجها ابن أبي عاصم أيضًا من طريق أبي يونس عن أبي هريرة بلفظ يرد التأويل الأول. فذكر ما تقدم آنفًا. وأخرج هذا الحديث أيضًا الإمام أبو بكر محمد بن الحسين الآجرى المتوفى ٣٦٠ هـ في كتابه الشريعة أخرجه من طريق الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن ابن عمر ثم قال: هذه من السنن = _________ = التي يجب على المسلمين الإيمان بها ولا يقال فيها كيف ولم، بل تستقبل بالتسليم والتصديق وترك النظر كما قال من تقدم من أئمة المسلمين ثم قال: حدثنا أبو نصر محمد بن كردي، قال: حدثنا أبو بكر المروزي، قال: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل ﵀ عن الأحاديث التي تردها الجهمية في الصفات والأسماء فصححها وقال: تلقتها العلماء بالقبول وتسليم الأخبار كما جاءت وقال الآجري: سمعت أبا عبد الله الزبيري وقد سئل عن معنى هذا الحديث فذكر مثل ما قيل فيه، ثم قال أبو عبد الله: نؤمن بهذه الأخبار التي جاءت كما جاءت، ونؤمن بها إيمانًا ولا نقول كيف ولكن ننتهى في ذلك إلى حيث انتهى بنا فنقول في ذلك ما جاءت به الأخبار كما جاء انتهى ٣١٥. وقال ابن قتيبة في مختلف الحديث ص ٢٢١ بعد كلام ذكر فيه جميع التأويلات التي قيلت في هذا الحديث قال: والذي عندي والله تعالى أعلم أن الصورة ليست بأعجب من اليدين والأصابع والعينين فإنما وقع الأِلْف لتلك لمجيئها في القرآن ووقعت الوحشة من هذه لأنها لم تأت في القرآن. ونحن نؤمن بالجميع ولا نقول في شيء منه بكيفية ولا حد. وقد قال قبل هذا الكلام بصفحة، فإن صحت رواية ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ بذلك يعني "على صورة الرحمن" فهو كما قال رسول الله ﷺ فلا تأويل ولا تنازع فيه انتهى منه. نعم فقد تبين مما ذكرنا أعلاه أن هذا الحديث صححه أئمة الحديث الإمام أحمد بن حنبل، وزميله إسحاق بن راهويه، والحافظان الذهبي وابن حجر العسقلاني وكفى بهؤلاء قدوة في هذا الشأن. وليس مع من أنكر صحة هذا الحديث حجة يدلي بها إلا عدم إلفه لهذه اللفظة كما قال ابن قتيبة. والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدِّين. كلام تقي الدين الهلالي في هذه المسألة: أقول: قد أجاد أخونا الأستاذ حماد بن محمد الأنصاري نزيل المدينة النبوية فيما جمعه من الأحاديث وأقوال العلماء في معنى قول النبي ﷺ: "خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُوْرَتِهِ" وقد استوفي الكلام حتى تبين الحق لكل منصف وقامت الحجة على كل متعسف من نفاة الصفات الذين يشبهون الله تعالى بالمعدومات. وقد ظهر لي أن أضيف إلى كلامه حديثًا آخر في هذا المعنى رواه البخاري في كتاب التوحيد ٤٧ حدَّثنا أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ بَكْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى١، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَلَقَ اللهُ ﷿ آدَمَ عَلَى صُوْرَتِهِ وَطُوْلِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا" ١. ٤٨ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطُّوسِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِشْكَابَ٢، ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثابت، عن عطاء، عن ابن عمر قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تُقَبِّحُوا الْوَجْهَ فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُوْرَةِ الرَّحْمَنِ ﷿" ٣. ٤٩ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ، ثنا عَلِيُّ بن الحرب١، ثنا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَا٢، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَجَنَّبِ الْوَجْه َ، فَإِنَّ صُورَةَ الْإِنْسَانِ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ ﷿" ٣. ٥٠ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "وَعَدَنِي رَبِّي ﷿ أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، مَعَ كل ألف سبعين أَلْفًا، وَثَلَاثُ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي ﷿" ٤. ٥١ حدَّثنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ بِوَاسِطَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ محمد بن زياد، عن أبي أمامة، عن النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ١. ٥٢ أَخْبَرَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، ثنا أَبُو أَيُّوبَ النَّهْرانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ، حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. ٥٣ أَخْبَرَنَا ابْنُ صَاعِدٍ قِرَاءَةً، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَنَانَ٢، وَأَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ ٣، قَالَا: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي ابْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَوْ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الجنة من أمتي ... " وذكره نحوه. أقوال الأئمة في أحاديث الصفات وردهم على من أنكرها ... ٥٤ أَخْبَرَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " وَعَدَنِي رَبِّي ﷿ أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ". ٥٥ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقْبَلُ الصَّدَقَاتِ، وَيَأْخُذُهَا بَيَمِينِهِ، وَيُرَبِّيهَا لِأَحَدِكُمْ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فُلُوَّهُ -أَوْ مُهْرَهُ- وَإِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحد" ١، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿، ويأخذ الصدقات ويمحق الله الربي ويربي الصدقات". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَوْحِيدِ٢. ٥٦ حدَّثنا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا محمد بن سابق، ثنا ابن أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا تَصَدَّقَ امْرُؤٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طيِّب وَلَا يقبل الله إلا الطَّيِّبَ، إِلَّا وَضَعَهَا حِينَ يَضَعُهَا فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ ﵎، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُرَبِّيها لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فُلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى يكون مِثْلَ أُحُدٍ" ١. ٥٧ حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ٢، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ٣ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلَّامٍ٤، وَذَكَرَ الْبَابَ الَّذِي يروى في الرُّؤْيَةَ وَالْكُرْسِيَّ وَمَوْضِعَ الْقَدَمَيْنِ، وَضَحِكِ رَبِّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ، وَقُرْبِ غِيَرِهِ، وَأَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاءَ وَأَنَّ جَهَنَّمَ لَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ رَبُّكَ ﷿ قَدَمَهُ فِيهَا فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ، وَأَشْبَاهَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ. فَقَالَ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ صِحَاحٌ حَمَلَهَا أَصْحَابُ الْحَدِيثِ والفقهاء بعضهم على بَعْضٍ، وهِيَ عِنْدَنَا حَقٌّ لَا نَشُكُّ فِيهَا، وَلَكِنْ إِذَا قِيلَ: كَيْفَ وَضَعَ قَدَمَهُ؟ وَكَيْفَ ضَحِكَ؟ قُلْنَا: لَا يُفَسَّر هَذَا وَلَا سَمِعْنَا أَحَدًا يُفَسِّرُهُ١. ٥٨ حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بن معين يقول: شهدت زكرياء بن عدي يسأل، وكيف؟ فَقَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ إِنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ يَعْنِي مِثْلَ الْكُرْسِيِّ مَوْضِعِ الْقَدَمَيْنِ، وَنَحْوَ هَذَا. فَقَالَ وَكِيعٌ: أَدْرَكْنَا إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ، وَسُفْيَانَ وَمَسْعُودًا٢ يُحَدِّثُونَ بَهَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَلَا يُفَسِّرُونَ شَيْئًا. ٥٩ حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ٣ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُيَيْنَةَ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ التي تُرْوَى فِي الرُّؤْيَةِ. قَالَ: حَقٌّ عَلَى مَا سَمِعْنَا مِمَّنْ نَثِقُ بِهِ وَنَرْضَاهُ.١ ٦٠ حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ السَّمْحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي شُرَيْحٍ٢ قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا٣ يَقُولُ: وحدَّثنا بِحَدِيثٍ فِي الرُّؤْيَةِ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: مَنْ رَأَيْتُمُوهُ يُنْكِرُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ فَاحْسِبُوهُ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ. ٦١ حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا عِيسَى بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ٤، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي٥ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ فِي الْقُرْآنِ فقراءته تفسيره لا كيف ولا مثل. ٦٢ حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَطَّارُ١، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيَّ٢ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: نُسَلِّمُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ كَمَا جَاءَتْ، وَلَا نَقُولُ كَيْفَ هَذَا؟، وَلِمَ جَاءَ هَذَا؟.٣ ٦٣ حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْحَاقُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الدَّوْرَقِيِّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ٤ ﵀ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ٥ وَأَنَا فِي مَنْزِلِهِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ، فَجَعَلْتُ أُلِحُّ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَقَالَ: دَعْنِي أَتَنَفَّسُ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: لَا تَسْأَلْ. فَقُلْتُ: لا بد مِنْ أَنْ أَسْأَلَكَ، إِذَا لَمْ أَسْأَلْكَ فَمَنْ أسأل؟ فقال: هات سل. فَقُلْتُ: كَيْفَ حَدِيثُ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِنَّ الله ﷿ يحمل السماوات عَلَى إِصْبَعٍ وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ".١ وَحَدِيثُ: "إِنَّ قُلُوبَ بْنِي آدَمَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ".٢ وَحَدِيثُ: "إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَعْجَبُ وَيَضْحَكُ، مِمَّنْ يَذْكُرُهُ فِي الْآفَاقِ".٣ فَقَالَ سُفْيَانُ: هِيَ كَمَا جَاءَتْ نُقِرُّ بِهَا، وَنُحَدِّثُ بِهَا كَيْفٍ.٤ ٦٤ حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ أَبُو الحسن ابن الْعَطَّارِ٥، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ مُصْعَبٍ الْعَابِدَ٦ يَقُولُ: مَنْ زَعَمَ أَنَّكَ لَا تَتَكَلَّمُ وَلَا ترى في الآخرة، فهو كَافِرٌ بِوَجْهِكَ وَلَا يَعْرِفُكَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ فَوْقَ العرش فوق سبع سماوات، وليس كَمَا يَقُولُ أَعْدَاؤُكَ الزَّنَادِقَةُ١. ٦٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ٢، ثنا مُسْلِمُ بْنُ قَادِمٍ٣، ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ٤، قَالَ: قَالَ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ٥: قَدِمَ عَلَيْنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْنَا:٦ إِنَّ عِنْدَنَا قَوْمًا مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ يُنْكِرُونَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، وَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ، فحدَّثني شَرِيكٌ بِنَحْوٍ مِنْ عَشَرَةِ أَحَادِيثَ فِي هَذَا وَقَالَ: أَمَّا نَحْنُ فَأَخَذْنَا دِينَنَا عَنْ أَبْنَاءِ التَّابِعِينَ، عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فهم عمن أخذوا.٧ ٦٦ حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَوْحُ بْنُ أَبِي سَعْدٍ١، قَالَ: سَمِعْتُ أبا رباب عُقْبَةَ بْنَ قَبِيصَةَ بْنِ عُقْبَةَ٢، قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا نُعَيْمٍ٣ يَوْمًا فَنَزَلَ إِلَيْنَا مِنَ الدَّرَجَةِ الَّتِي فِي دَارِهِ، فَجَلَسَ فِي وَسَطِنَا كَأَنَّهُ مُغْضَبٌ، فَقَالَ ابْتِدَاءً: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ حَمْزَةَ٤ الثَّوْرِيِّ٥، وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ خُدَيْجِ بْنِ رَحِيلٍ الْجَعْفِيُّ٦، وحدثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ١، وحدَّثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ٢، هَؤُلَاءِ أَبْنَاءُ الْمُهَاجِرِينَ يُحَدِّثُونَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ يُرَى فِي الْآخِرَةِ، حَتَّى جَاءَنَا ابْنُ يَهُودِيٍّ صَبَّاغٌ فَزَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُرى. يَعْنِي بِشْرًا الْمَرِيسِيَّ.٣ ٦٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، عَنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا الرُّؤْيَةُ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَقَالُوا: أَمْضِهَا بِلَا كَيْفٍ.٤

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.