بيان خطأ من أخطأ على الشافعي للبيهقي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
بيان خطأ من أخطأ على الشافعي للبيهقي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو زكريا وأبو بكر

فَأَكَلْنَاهُ ⦗٣٢٩⦘ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ بِلَفْظِ النَّحْرِ، ثُمَّ قَالَ: وَتَابَعَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَوَكِيعٌ فِي النَّحْرِ. فَأَخْرَجَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِيمَا خَرَّجَهُ عَلَى كِتَابِ الْبُخَارِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، أبنا الشَّافِعِيُّ، أبنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ خَطَأٌ جَرَى بِهِ قَلَمُهُ، وَفِي وَقْتِ الْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ لَوْ رُوجِعَ فِيهِ لَتَنَبَّهَ لَهُ وَأَمَرَ بِتَغْيِرِهِ، فَلَمْ يُقَدَّرْ ⦗٣٣٠⦘ وَبَقِيَ ذَلِكَ عَلَى الْخَطَأِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: رِوَايَةٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَالْآخَرُ: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ الَّذِي لَمْ يَسْمَعْهُ الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ، فَيَقُولُ فِي أَحَادِيثِهِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ خَاتِمَةُ الْمُؤَلِّفِ وَاللَّهُ تَعَالَى بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ يَحْفَظُنَا مِنَ الْخَطَأِ وَالزَّلَلِ الَّتِي لَا يَأْمَنُ مِنْهَا أَحَدٌ مِنَّا، وَيَسْتُرُ عَوْرَاتِنَا الَّتِي لَوِ انْكَشَفَ شَيْءٌ مِنْهَا افْتَضَحْنَا، وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِنَا الَّتِي لَوْ أَخَذْنَا بِوَاحِدٍ مِنْهَا هَلَكْنَا وَيُوَفِّقُنَا لِمَا هُوَ أَوْلَى بِنَا، وَيَعْصِمُنَا عَمَّا لَا يُعْنِينَا إِنَّهُ الْمَنَّانُ الْوَاسِعُ الْغُفْرَانِ. قَالَ الشَّيْخُ ﵀: هَذَا آخِرُ مَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أَخْطَاءٍ عَلَى الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ أَوْ قَدْحٍ فِي شَيْءٍ مِنْ رِوَايَاتِهِ وَقَدْ يَكُونُ غَيْرُهُ فَلَمْ يَحْضُرْنِي حِفْظُهُ فِي هَذَا الْوَقْتِ، وَقَدْ نَظَرْتُ فِي كِتَابِ الشَّافِعِيِّ وَفِي رِوَايَاتِهِ فَرَأَيْتُ فِي إِتْقَانِهِ فِي الرِّوَايَةِ وَاحْتِيَاطِهِ فِيهَا وَمَعْرِفَتِهِ بِهَا مَا لَمْ أَرَهُ مَجْمُوعًا مَعَ مَا كَانَ مُخْتَصًّا بِهِ مِنْ مَعْرِفَةِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ لِغَيْرِهِ مِنْ عُلَمَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، سَمِعَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُمَا جُمْلَةً مِنَ الْحَدِيثِ، ثُمَّ رَوَى بَعْضَ مَا لَمْ يَسْمَعُهْ مِنْهُمْ عَنْ أَقْرَانِهِ أَوْ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ يَرْوِي عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ وَغَيْرُهُمَا، وَهَذَا غَايَةُ الِاتِّفَاقِ، وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا قَصَدَ بِالسَّمَاعِ الِانْتِفَاعَ مِمَّا فِي الْمَسْمُوعِ مِنَ الْعِلْمِ وَمَعْرِفَةِ الشَّرِيعَةِ دُونَ التَّسَوُّقِ بِعَالِي الْإِسْنَادِ، وَالِاكْتِفَاءِ بِالرِّوَايَةِ عَمَّا هُوَ الْمَقْصُودُ بِهَا مِنَ الدِّرَايَةِ، لَا جَرَمَ انْتَفَعَ بِهِ وَارْتَفَعَ مَقْصُودُهُ مِنْهُ، وَانْتَفَعَ الْمُسْلِمُونَ بِتَقْوَاهُ وَيُمْنِهِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَجْزِيهِ عَلَى حُسْنِ نِيَّتِهِ وَجَمِيلِ سَعْيِهِ خَيْرَ الْجَزَاءِ، ثُمَّ إِنَّهُ ﵀ إِنْ أَعَادَ فِيمَا ذُكِرَ مِنَ الْأَحَادِيثِ لَفْظَ حَدِيثٍ ثَبَتَ عِنْدَهُ إِسْنَادُهُ إِضَافَةً إِلَى قَائِلِهِ، وَإِنْ أَعَادَ مَا لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ إِسْنَادُهُ أَوْ لَمْ يَقْوَ قُوَّةَ الْأَوَّلِ غَيْرَ الْعِبَارَةِ، فَقَالَ: رُوِيَ عَنْهُ، أَوْ قَالَ: إِنْ كَانَ قَالَ، وَهَذَا غَايَةُ الِاحْتِيَاطِ، وَلَهُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ الَّذِي يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى تَوَرُّعِهِ وَإِتْقَانِهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ قَدْ نَقَلْتُ أَكْثَرَهُ إِلَى كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ مُفَرَّقًا فِي مَوَاضِعِهِ، وَقَدْ عَابَهُ بَعْضُ النَّاسِ بِرِوَايَتِهِ عَنْ بَعْضِ الضُّعَفَاءِ وَقَدْ أَجَبْنَا عَنْهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَهُوَ أَنَّ الضُّعَفَاءَ الَّذِينِ طَعَنَ فِيهِمْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْآثَارِ مُخْتَلِفُونَ، مِنْهُمْ مَنْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى سُقُوطِهِ وَتَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِرَِوايَتِهِ فَهَؤُلَاءِ لَا يَحْتَجُّ بِهِمُ الشَّافِعِيُّ، وَقَدْ يَرْوِي عَنْ بَعْضِ مَا سَمِعَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي مَسَائِلِهَا، وَاعْتِمَادُهُ عَلَى مَا سَبَقَ مِنَ الْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ أَوِ الْقِيَاسِ الصَّحِيحِ دُونَ مَا أَوْرَدَهُ مِنَ الرِّوَايَةِ الضَّعِيفَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ الِاحْتِجَاجِ بِرَوَايَتِهِ فَأَدَّى اجْتِهَادُهُ إِلَى صِدْقِ بَعْضِهِمْ فِي الرِّوَايَةِ مَعَ مَنْ أَدَّى اجِتِهَادُهُ إِلَى مِثْلِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فَاحْتَجَّ بِرِوَايَتِهَ وَأَكَدَّهَا بِمَا يُؤَكَّدُ بِهِ أَمْثَالُهَا مِنَ الْمُتَابَعَةِ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ، وَقَدْ أَجَابَ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ عَائِبَ الشَّافِعِيِّ ﵀ بِذَلِكَ بِجَوَابٍ فِيهِ كِفَايَةٌ وَهُوَ فِيمَا أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ﵀ قَالَ: قَرَأْتُ فِي أَصْلِ كِتَابِ أَبِي أَحْمَدَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَاسَرْجِيِّ سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ يَقُولُ: فِي قَوْلٍ أَجَادَهُ فِي مِثْلِهِ: وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَالْأَخْبَارِ مِمَّنْ يُعْرَفُ بِالتَّفَقُّهِ فِيهَا وَالِاتِّبَاعِ لَهَا مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوْيِهِ، وَقَالَ مُسْلِمٌ: ثُمَّ أَقْبَلَ صَاحِبٌ الْوَضْعِ فِي جُلُودِ السِّبَاعِ وَالْمَيْتَةِ يَعْطِفُ عَلَى الشَّافِعِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ يُعَيِّرُهُ بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَقْوَامٍ فَيَقُولُ: لَوْ أَنَّ الشَّافِعِيَّ اتَّقَى حَدِيثَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ لَكَانَ ذَلِكَ أَوْلَى بِهِ مِنْ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.