أَبِي: فَوَدِدْتُ أَنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ أَشَدَّ فِي ذَلِكَ مِمَّا هُوَ. هَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ غَيْرُهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ فِي آخِرِهِ صَحِيحٌ مَحْفُوظٌ عَنْهُ، وَقَدْ أَخْطَأَ فِيهِ الْمُزَنِيُّ فَأَضَافَهُ فِي الْمُخْتَصَرِ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ، وَحِينَ عَثَرْتُ عَلَى ذَلِكَ تَوَهَّمْتُ أَنِّي لَمْ أُسْبَقْ إِلَيْهِ، فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيَّ أَحَدَ أَئِمَّتِنَا بِبَغْدَادَ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْمُصَنَّفِ عَلَى الْمُخْتَصَرِ، وَاللَّهُ تَعَالَى يُوَفِّقُنَا لِلصَّوَابِ، وَيَعْصِمُنَا مِنَ الزَّلَلِ وَالْخَطَأِ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ حَدِيثٌ فِي الْخُلْعِ أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أبنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أبنا الشَّافِعِيُّ أبنا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. عَنْ عَمْرَةَ، أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ، أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا، كَانَتْ ⦗٢٥٥⦘ عِنْدَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. هَكَذَا وَقَعَ الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْخُلْعِ وَالنُّشُوزِ، وَهُوَ خَطَأٌ مِنَ الرَّبِيعِ أَوْ مِنْ دُونِهِ مِنَ الْكِتَابِ، وَقَدْ رَوَاهُ فِي كِتَابِ بُلُوغِ الرُّشْدِ، وَهُوَ كِتَابُ الْحَجْرِ عَلَى الصِّحَّةِ أبنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَّمُ أبنا الرَّبِيعُ أبنا الشَّافِعِيُّ أبنا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّةَ كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ هَذِهِ؟» فَقَالَتْ: أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكِ؟» فَقَالَتْ: لَا أَنَا وَلَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، لِزَوْجِهَا، فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ» فَذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ، فَقَالَتْ حَبِيبَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خُذْ مِنْهَا» فَأَخَذَ مِنْهَا وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا ⦗٢٥٧⦘ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَتْهُ، «فَأَخْبَرْتُهُ» إِنَّمَا هُوَ فِي أَخْبَارِ عَمْرَةَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، لَا فِي أَخْبَارِ حَبِيبَةَ عَمْرَةَ. وَهَكَذَا رَوَاهُ أَصْحَابُ الْمُوَطَّأِ، عَنْ مَالِكٍ أبناه أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانَيُّ، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ثنا مَالِكُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، فَذَكَرَهُ فَكَانَ يَنْبَغِي لِمَنْ أَخْرَجَ الْمُسْنَدَ أَنْ يُخَرِّجَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ كِتَابِ بُلُوغِ الرُّشْدِ، لِيَكُونَ عَلَى الصِّحَّةِ، وَلَا يُخَرِّجَ مَا وَقَعَ فِيهِ الْوَهْمُ مِنَ الْكَاتِبِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ⦗٢٥٨⦘ ﵂: أَنَّ حَبِيبَةَ، فَهُوَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مُرْسَلٌ حَدِيثٌ فِي اللِّعَانِ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أبنا الرَّبِيعُ ثنا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَقَدْ قَذَفَ الْعَجْلَانِيُّ امْرَأَتَهُ بِابْنِ عَمِّهِ، وَابْنُ عَمِّهِ شَرِيكُ بْنُ السَّحْمَاءِ، وَسَمَّاهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَذَكَرَ أَنَّهُ رَآهُ عَلَيْهَا