لَهَا: «إِنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ، فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ اللَّهِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَنْقَيْتِ فَصَلِّي أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا، أَوْ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا، أَوْ صَوْمِي فَإِنَّهُ يُجْزِئُكِ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي فِي كُلِّ شَهْرٍ كَمَا يَحِيضُ النِّسَاءُ وَكَمَا يَطْهُرْنَ مِيقَاتَ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ» قَالَ الشَّافِعِيُّ عَقِيبَ هَذَا فِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ تَعْرِفُ أَيَّامَ حَيْضِهَا سِتًّا أَوْ سَبْعًا، فَلِذَلِكَ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَعْنِي مَا قَالَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَدِيثِ قَالَ: «وَإِنْ قَوِيتِ أَنْ تُؤَخِّرِيَ الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ وَتَغْتَسِلِي حَتَّى تَطْهُرِي ثُمَّ تُصَلِّيَنَّ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ تُؤَخِّرِينَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلِينَ الْعِشَاءَ ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَافْعَلِي، وَتَغْتَسِلِي عِنْدَ الْفَجْرِ ثُمَّ تُصَلِّيَنَّ الصُّبْحَ، فَكَذَلِكَ فَافْعَلِي وَصُومِي إِنْ قَوِيتِ عَلَى ذَلِكَ» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا أَحَبُّ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ» هَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِ: «وَإِنْ قَوِيتِ» إِلَى آخِرِهِ مِنَ الْحَدِيثِ، إِلَّا أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ مَطَرٍ أَوْ غَيْرَهُ لَمْ يَنْقُلْهُ مِنْ كِتَابِ أَبِي الْعَبَّاسِ إِلَى الْمُسْنَدِ، وَكَأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ، وَإِنَّمَا كَلَامُ الشَّافِعِيِّ مَا أَضَفْنَا إِلَيْهِ فَقَطْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَجَعَلَ قَوْلَهُ «وَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِيَ الظُّهْرَ» إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ مِنَ الْحَدِيثِ، وَهُوَ نُقُولٌ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ السُّنَنِ