٣٣٠٧ - وَرَوَى عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَإِنَّهَا تَجُوزُ عَلَى غَيْرِهِمْ» أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، أنا شَاذَانُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَسَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فَذَكَرَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَاذَانُ: فَسَأَلْتُ عَنْ هَذَا الشَّيْخِ بَعْضَ أَصْحَابِنَا فَزَعَمَ أَنَّهُ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ⦗١٥٤⦘ وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ، أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] فَقَدْ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ: مِنَ الْقَبِيلَةِ، أَوْ مِنْ غَيْرِ الْقَبِيلَةِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ١٠٦] وَبِمَعْنَاهُ قَالَ عِكْرِمَةُ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى: مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِكُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَاحْتَجَّ بِمَا رُوِّينَاهُ عَنِ الْحَسَنِ وَبُقُولِ اللَّهِ ﴿وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ [المائدة: ١٠٦] وَإِنَّمَا الْقَرَابَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْعَرَبِ بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ أَهْلِ الْأَوْثَانِ لَا بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَقُولُ اللَّهُ ﴿وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ﴾ [المائدة: ١٠٦] وَإِنَّمَا يَتَأَثَّمُ مِنْ كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْلِمُونَ لَا أَهْلُ الذِّمَّةِ قَالَ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ