٥٧٤٠ – العين حق: زاد مسلم: (ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين) (١) ، وروى البزار عن جابر مرفوعا : (أكثر من يموت من أمتي بعد قضاء الله وقدره بالنفس أي العين) ، وروى ابن السني عن أنس مرفوعا: (من رأى شيئا يعجبه، فقال ما شاء الله لا قوة إلا بالله، لم تضره العين) . تنبيهان : الأول : قال القاضي عياض : (قال بعض العلماء : ينبغي أن يتجنب من عرف بإصابة العين، ويحترز منه، وينبغي للإمام أن يمنعه من مداخلة الناس ويأمره بلزوم بيته، وإن كان فقيرا أجرى عليه رزقه، ويكف أذاه عن الناس، فضرره أشد من ضرر آكل الثوم الذي منعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخول المسجد لئلا يضر بالناس، ومن ضرر المجذوم الذي نهاه عمر عن مخالطة الناس، ومن ضرر المواشي العادية التي يؤمر بتغريبها إلى حيث لا يتأذى بها أحد) هـ، نقله النووي والأبي وسلماه، بل زاد النووي ما نصه : (هذا صحيح متعين لا يعرف عن غيره تصريح بخلافه) هـ(٢)، ونقل المناوي وابن حجر نحوه عن ابن بطال(٣)، وأقراه. الثاني : قال القرطبي : (لو أتلف العائن شيئا ضمنه، ولو قتل فعليه القصاص أو الدية إذا تكرر ذلك منه، بحيث يصير عادة كالساحر عند من لا يقتله كفرا) (٤) . فائدة : من رأى من هو متهم بإصابة العين، فليقرأ : "وَإِن يَّكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ" إلى آخر السورة (١) ، كذا في شرح الأنوار للقلصادي(٢) / . ونهى : نهي تحريم. عن الوشم : الوشم هو أن يغرز الجلد بإبرة أو نحوها، حتى يسيل الدم، ثم يحشى كحلا، فيخضر أو يسود، وإنما قرن بينه وبين العين دفعا لما كانوا يعتقدون أن الوشم يدفع العين، قاله الحافظ(٣).