إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف"، وكان يقول: "خذوا بالناس ما تيسر". قال قتادة: وإن المؤمنين قوم رفقاء رحماء. [١٠٥٥٥] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، حدثنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا محمد بن إسماعيل الإسماعيلي، حدثنا محمود بن خالد الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جابر، حدثنا عبد الله بن زياد البكري قال: دخلت على ابني بسر المازنيين صاحبي رسول الله ﷺ فقلت: يرحمكما الله، الرجل منا يركب الدابة، فيضربها بالسوط أو يكبحها باللجام، فهل سمعتما من رسول الله ﷺ في ذلك شيئًا؟ فقالا: لا، فقال عبيد الله: فنادتني امرأة من الداخل فقالت: يا هذا إن الله ﷿ يقول في كتابه: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ (¬١) فقالا: هذه أختنا وهي أكبر منا، وقد أدركت رسول الله ﷺ.