شعب الإيمان - ط الرشد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
إنما يتخذ الأحسن إمامًا لنفسه فينحو نحوه ولا يخالفه (¬١). والخلق الحسن قد يكون غريزة، وقد يكون مكتسبًا، وإنما يصح اكتسابه لمن كان في غريزته أصل منه، فهو يضمّ باكتسابه إليه ما يتمّمه، ومعلوم في العادات أن ذا الرأي يزداد بمجالسة أولي الأحلام والنهى رأيَا، وأنّ العالم يزداد بمخالطة العلماء علمًا، وكذلك الصالح والعاقل بمجالسة الصلحاء والعقلاء، فلا يُنكر أن يكون ذو الخلق الجميل يزداد حسن الخلق بمجالسة أولي الأخلاق الحسنة وبالله التوفيق.