إلى الكعبة فقال: "مرحبًا بكِ من بيتِ ما أعظَمَكِ وأعظَمَ حُرمَتَكِ! ولَلْمُؤمنُ أعظمُ عند الله حُرمةً منكِ". [٣٧٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد، عن قتادة في قول الله ﷿": ﴿الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ (¬١). قال: "العاكف" أهل مكة، و"الباد" من يعتنقه من أهل الآفاق. ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. قال قتادة (¬٢): من لجأ إلى الحرم ليشرك فيه عذبه الله. وفي قوله: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ (¬٣). قال (¬٤): إن الله بك به الناس جميعًا، فتصلي النساء أمام الرجال ولا يصلح ذلك ببلد غيره. وعن قتادة، عن نوف بن عمرو البكالي، عن عبد الله بن عمر قال: إن الحرم محرم إلى السماء السابعة؟ والبيت المعمور بحيال الكعبة، يدخل كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه أخر ما عليهم (¬٥).