يا إبراهيم، خذ قدر ظلي فابن عليه، لاتزد شيئًا، ولا تنقص. فأخذ إبراهيم قدر ظلها، ثم بني هو وإسماعيل البيت، ولم يجعل له سقفًا، فكان الناس يلقون فيه الحلي والمتاع، حتى إذا كان أن يمتلئ اتعد (¬١) له خمس نفر ليسرقوا ما فيه، فقام كل واحد على صلى زاوية، وانقحم الخامس فسقط على رأسه فهلك، وبعث الّله عند ذلك حية بيضاء، سوداء الرأس والذنب، حرست اليت خمسمائة عام، لا يقربه أحد إلا أهلكته، فلم يزل كذلك حتى بنته قريش. قال: وذكر عن عطاء، أن عمر بن الخطاب ﵁ سأل كعبًا، فقال: أخبرني عن هذا البيت ما كان أمره؟ فقال: إن هذا البيت أنزله الله من السماء ياقوتة مجوفة (¬١) مع آدم ﵇، فقال: يا آدم إن هذا بيتي، فطف حوله، وصل حوله، كما رأيت ملائكتي تطوف حول عرشي، وتصلي، ونزلت معه الملائكة، فرفعوا قواعده من حجارة، ثم وضع البيت على القواعد، فلما غرق الله قوم نوح رفعه الله، وبقيت قواعده. وذكر وهب أنه قرأ كتابًا من الكتب الأولى وجد فيه ذكر أمر الكعبة فذكر أنه ليس من ملك يبعثه الله إلى الأرض إلا أمر بزيارة البيت، فينقض من عند العرش محرمًا يلبي حتى يستلم الحجر، ثم يطوف بالبيت أسبوعًا، ثم يدخل البيت، فيركع في جوفه ركعتين ثم يصعد.