شعب الإيمان - ط الرشد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن الحسن الأشعري عن عبد الله بن جعفر الأصبهاني عن يونس بن حبيب النحوي عن أبو داود الطيالسي عن حماد بن سلمة البصري عن ثابت بن أسلم البناني عن أبو عثمان النهدي عن كنا مع أبي هريرة في سفر
الصبر ضياء". وإنما سمى الصيام صبرًا؛ لأن الصبر (¬٣) في كلام العرب الحبس، والصائم يحبس نفسه عن أشياء جعل الله تعالى قوام بدنه بها، وسمى الصبر ضياء لأن الشهوات إذا أنفخت به انجلى من القلب الظلام الغاشي إياه باستيلاء الشهوات على النفس، فأبصر مواقع النفع (¬٤) له من عبادة الله تعالى، فآثرها وابتدر إليها، ومواقع الضرر الذي يلحقه من معاصي الله فاعتزلها، وكف عنها، و قد سماه في خبر آخر نصف الصبر.