بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا بكم لعل أن يكون عندهم شيء ينفع. فقالوا: أيها الرهط، إن سيدنا لديغ فابتغينا له بكل شيء، فلم ينفعه شيء، فهل عندكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم، إني لأرقي، والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، لا نرقي حتى تجعلوا لنا جعلًا فصالحناهم على قطيع من غنم، فانطلق فجعل يتفل عليه، ويقول ﴿الحمْدُ للَّهِ رَبَ الْعَالَمِينَ﴾ يعني فاتحة الكتاب حتى برئ فكأنما نشط من عقال، قال: فقام يمشي ما به علة فأوفوهم جعلهم الذي قاطعوهم عليه، فقال بعضهم: اقتسموا. فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله ﷺ فذكروا ذلك، فضحك رسول الله ﷺ وقال: "وما يدُريك انها رُقيةٌ" وقال: "أصبتُم. اقسموا واضربوا لي معكم بسهمٍ". أخرجه البخاري في الصحيح (¬١) من حديث أبي عوانة وأخرجاه (¬٢) من حديث شعبة عن أبي بشر. [٢٣٣٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، ومحمد بن إبراهيم الفارسيى، قالا حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا جرير، عن الركين بن الربيع ابن عميلة، عن القاسم بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن حرملة، عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يكره الرقى إلا بالمعوذات. وقد روينا (¬١) قوله ﷺ عقبهَ بن عامر: "يا عقبة، تعوذ بهما، فما تعَوذ متعوذ بمثلهما". وروينا (¬٢) عنه ﷺ أنه تعوذ بالمعوذات. وروينا في كتاب "الدعوات" دعوة بأيات من كتاب الله ﷿.