اللهُمَّ رَبَّنا لكَ الحمدُ". فقلت لعبد الكريم: كم مرة؟ قال سبع مرات، ثم قرأ الذي بعدها فلما ختمها قال نحوَا من ذلك حتى بلغ سبعًا. وإذا قرأ جميع القرآن فختمه فقد قلنا إن له أدابًا: منها: أن يرجع القارئ إلى أول القرآن فيقرأ شيئًا منه ثم يقطع والأصل فيه ما. [١٩٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا أحمد ابن حيان بن ملاعب، حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي، حدثنا صالح المري، حدثنا قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن ابن عباس أن رجلًا قال يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: "الحال المُرتحل " قالوا: يا رسول الله! وما الحال المرتحل؟ قال: "الذي يقرأ من أول القرآن إلى آخره ومن آخره إلى أوله". وروينا (¬١) من حديث زيد بن الحباب عن صالح وفيه من الزيادة "كلما حل ارتحل". ومن آدابه (¬٢) أن يجمع القارئ عند الختم أهله وولده، ويتحرى أن يكون أول النهار أو أول الليل.