إنّي قارئ عليكم سُورةَ ﴿ألهَاكُمُ﴾ فمَن بكى فَله الجنّة" فقرأ فبكى بعضنا، ولم يبك الباقون، قال الذين لم يبكوا: لقد جهدنا يا رسول الله أن نبكي فلم نقدر. فقال: "إنّي قارئُها عليكم الثانيةَ، فَمن بَكى فله الجنّةُ، ومن لم يقدر أن يَبكي فليتباكَ". وهذا إسناد ضعيف بمرة تابعه محمد بن إبراهيم بن محمد الفزاري عن إبراهيم بن محمد الفريابي، وروينا في الحديث الثابت عن عائشة في قصة أبي بكر الصديق ﵄ أنه ابتنى مسجدًا بفناء داره، وكان يصلي فيه ويقرأ القرآن، فتقف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يتعجبون منه وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلًا بكاء لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن. وهو بإسناده في الجزء الثاني من كتاب الفضائل مذكرر (¬١). وروينا (¬٢) في فضائل عمر بن الخطاب ﵁ عن الحسن قال: كان عمر ابن الخطاب يمر بالآية في ورده فتخنقه فيبكي حتى يسقط، ويلزم بيته اليوم واليومين حتى يعاد، يحسبونه مريضًا.