لنا ذات يوم: "أتاني الليلة أتِيانِ وإنهما ابتعثاني، وإنهما قالا لي: انطلق. وإنّي انطلقت مَعَهما، وإنّا أتينا على رجل مُضْطجع وأخرَ قائمٍ على رأسه بصخرة، فهو يَهوِي بالصخرة لرأسه، فَيَثْلَغ رأسه فَيتَدَهدَه الحجر ها هنا، فيتبع (الحجر) فيأخذه، فما يرجع إليه حتى يصح رأسُه كلما كان، ثم يعود فيفعل كما فعل المرة الأولى، فقلت: سبحان الله ما هذان؟ قالا لي انطلق- فذكر الحديث، ثم قال في التفسير- أما الرجل الأول الذي أتيتَ عليه يثْلَغ رأسه بالحجر فهو الرَّجُلُ يأخذ القُرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة" وأخرجه البخاري (¬١) من حديث (عوف). [١٨١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن لقيط أو إياد، عن رجل، عن سعد بن عبادة أن رسول الله ﷺ قال: "ما مِن رجلِ تَعلَّم القُرآنَ ثمّ نَسِيه إلا لَقي اللهَ ﷿ يومَ القيامة وهو أجذمُ" "وما مِن أميِر عَشرةٍ إلا أتى اللهَ ﷿ يوم القيامة مغلولا لا يطلقُه إلاّ العدلُ" كذا روي عن شعبة وهو خطأ وإنما هو عيسى بن فائد (¬١)، ورواه أبو عبيد، عن الحجاج، عن شعبة على الصواب. وكذلك رواه غير شعبة عن يزيد، عن عيسى بن فائد. [١٨١٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور العباس بن الفضل النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خالد بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، عن رجل، عن سعد بن عبادة- قال حدثه غير مرة ولا مرتين- أن رسول الله ﷺ قال: "مَا من أمير عشرةِ إلاّ يُؤتى به يوم القيامة مَغْلولا لا يَفكُه إلا العدل" "ومَن قرأ القُرآنَ ثم نَسِيه لقي الله يوم القيامة أجذمَ". [١٨١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد المزني، أخبرنا على بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثنا سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا حَسَدَ إلا على اثنَتَيْن: رَجُلٌ أتاهُ الله هذا الكتابَ فقامَ به أنَاء الليل والنهار، ورَجُلٌ أتاه الله مالًا فهُو يتصدَقُ به أناءَ الليل والنهار" رواه البخاري في الصحيح (¬١) عن أبي اليمان. وأخرجه مسلم (¬٢) من حديث سفيان ويونس عن الزهري.